الاتحاد الأوروبي يحذر من تداعيات تصعيد الشرق الأوسط على أمن الطاقة والغذاء وحرب أوكرانيا

الاتحاد الأوروبي يحذر من تداعيات تصعيد الشرق الأوسط على أمن الطاقة والغذاء وحرب أوكرانيا
إرسال

حذرت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل (المشار إليها في النص الأصلي باسم كايا كالاس)، من التداعيات الواسعة للتصعيد في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الأزمة قد تؤثر بشكل مباشر على أسواق الطاقة والغذاء العالمية، وكذلك على مسار الحرب في أوكرانيا.


جاء هذا التحذير قبل بدء اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، حيث أشارت بوريل إلى أن التطورات المتسارعة في المنطقة، وفي مقدمتها الأزمة المرتبطة بمضيق هرمز، ستحتل صدارة المناقشات الأوروبية نظراً لما تمثله من تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي وإمدادات الغذاء.


وأوضحت أن القضية المحورية هي كيفية ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الدولية، لافتة إلى أن التوترات الإقليمية تنعكس مباشرة على أوكرانيا وعلى شركاء الاتحاد الأوروبي حول العالم. وأشارت إلى أنها ناقشت مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إمكانية إطلاق مبادرة مشابهة لمبادرة البحر الأسود لتسهيل تصدير الحبوب من أوكرانيا، وذلك للتعامل مع التداعيات المحتملة لإغلاق المضيق.


وأكدت بوريل أن إغلاق المضيق يشكل خطراً كبيراً على إمدادات النفط والطاقة المتجهة إلى آسيا، حيث يمر عبره نحو 85% من النفط والغاز المتجه إلى دول آسيوية. كما نبهت إلى أن تداعيات الأزمة تمتد إلى سوق الأسمدة، محذرة من أن أي نقص في الأسمدة هذا العام قد يؤدي إلى أزمة غذاء عالمية في العام المقبل.


وفيما يتعلق بالإجراءات المتاحة، أشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يمتلك بالفعل بعثات في المنطقة، مثل مهمة "أسبيدس"، وسيتم بحث تعديل تفويض هذه المهمة لزيادة فعاليتها في التعامل مع التطورات الراهنة، على أن يظل القرار النهائي مرهوناً بموافقة الدول الأعضاء. كما نوقشت فكرة تشكيل "ائتلاف الراغبين"، لكن الأولوية تبقى لتحديد الخيار الأسرع لضمان استمرار حركة الملاحة في المضيق.


وفي تعليقها على تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن مساهمة الحلفاء في تأمين المضيق، أكدت بوريل أن مسارح الأمن العالمية أصبحت مترابطة بشكل وثيق، وأن خصوم الغرب يستغلون هذا الترابط. وأعربت عن قلقها من تأثير الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة على أسعار الطاقة في أوروبا، مشيرة إلى أن طبيعة سوق الطاقة العالمية تضمن امتداد تداعيات الأزمة إلى جميع الدول.


وفي سياق متصل، أوضحت بوريل أن جدول أعمال الوزراء يشمل أيضاً استراتيجية الأمن الأوروبية وتطورات الحرب في أوكرانيا، مشددة على ضرورة ألا يؤدي التركيز على الشرق الأوسط إلى تراجع الدعم لكييف. وحذرت بشدة من أن أي تخفيف للعقوبات على النفط الروسي من جانب الولايات المتحدة يمثل سابقة خطيرة، مؤكدة ضرورة تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها روسيا لتمويل حربها، مشيرة إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد يصب في مصلحة موسكو بزيادة عائداتها النفطية.

اخبار من القسم