اضطرابات الشرق الأوسط تهدد سلاسل إمداد الأدوية الحيوية وتثير مخاوف نقص علاجات السرطان

اضطرابات الشرق الأوسط تهدد سلاسل إمداد الأدوية الحيوية وتثير مخاوف نقص علاجات السرطان
إرسال

حذر خبراء دوليون ومسؤولون في قطاع اللوجستيات من تداعيات خطيرة للاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط على سلاسل إمداد الأدوية الحيوية، مشيرين إلى أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى نقص حاد في مخزونات المستشفيات من الأدوية الحساسة، خاصة علاجات الأورام، خلال أسابيع قليلة.


ووفقاً لتقرير صادر عن موقع "Global Banking & Finance"، بدأت شركات الأدوية والشحن بتنفيذ خطط طوارئ تشمل إعادة توجيه مسارات الشحن الجوي والبحث عن بدائل للنقل البري، وذلك استجابةً للتصعيد العسكري الذي أثر على المجال الجوي في المنطقة. وأوضح مسؤولون تنفيذيون أنهم يعملون لتأمين مسارات بديلة، مثل نقل شحنات دوائية عبر الشاحنات من مطارات الرياض وجدة وسلطنة عمان وإسطنبول.


ومع ذلك، أشار الخبراء إلى تحديات كبيرة تواجه هذه البدائل، أبرزها صعوبة الحفاظ على سلسلة التبريد اللازمة لضمان سلامة اللقاحات والأدوية الحيوية ذات العمر الافتراضي القصير. وذكر البروفيسور ووتر ديولف، أستاذ اللوجستيات بجامعة أنتويرب للإدارة، أن بيانات الصناعة تشير إلى أن أكثر من 20% من الشحن الجوي العالمي معرض للتأثر، مؤكداً أن إنشاء ممرات نقل بديلة خاضعة لرقابة حرارية دقيقة لا يمكن تحقيقه بسرعة، مما يزيد الضغط على الإمدادات.


من جانبه، نبه براشانت ياداف، زميل الصحة العالمية في مجلس العلاقات الخارجية، إلى أن مخزونات الأدوية الحساسة والمكلفة، لا سيما العلاجات البيولوجية للسرطان، تكفي عادةً لمدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مما يضع المستشفيات تحت خطر النقص السريع في حال استمرار التعطيل. وتعمل شركات الشحن حالياً على إعطاء الأولوية لشحنات القطاع الصحي للحفاظ على التدفق، بحسب دوروثي بيكر من شركة كونا آند ناجل، رغم الارتفاع الملحوظ في تكاليف الوقود والنقل وزيادة الاعتماد على وسائل تبريد إضافية.


بالإضافة إلى الأدوية الجاهزة، أشارت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إلى أن المخاطر تمتد إلى المكونات الأساسية لعمليات التصنيع والتعبئة، مما قد يفاقم الضغوط على سلاسل الإمداد الدوائي إذا طالت الأزمة الجيوسياسية.

اخبار من القسم