دعا أكثر من 3200 محامٍ، من بينهم 22 قاضياً متقاعداً وأكثر من 300 محامٍ كبير، رئيس الوزراء البريطاني إلى "إعادة النظر" في الخطط الرامية إلى تقييد المحاكمات أمام هيئة المحلفين لتشمل فقط أخطر القضايا.
وجهت المجموعة رسالة إلى السير كير ستارمر تحثه فيها على وقف ما وصفوه بـ "تآكل لمبدأ دستوري راسخ مقابل مكاسب هامشية". وأشار المحامون في رسالتهم إلى أن الحكومة يجب أن تركز على التغييرات التي تحدث فرقاً فعلياً بدلاً من "استنزاف الوقت والموارد الثمينة في محاولة فرض تغيير غير شعبي وغير مختبَر وقليل الأدلة على نظام هيئة المحلفين، والذي لن يكون له أثر، إن وُجد، قبل عام 2028 أو 2029".
ومن المقرر أن يصوت النواب لأول مرة اليوم على مشروع قانون المحاكم والمحاكمات، الذي سيلغي الحق في محاكمة أمام هيئة محلفين في قضايا محكمة التاج المتعلقة بالجرائم التي تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات، بحيث تقتصر المحاكمة أمام هيئة محلفين على أخطر القضايا كالاغتصاب والقتل والقتل الخطأ.
تعتبر هذه الخطط مثيرة للجدل، وقد أعرب أحد نواب حزب العمال المنتقدين، وهو محامٍ أيضاً، عن "خجله" من السير كير بشأن هذه الخطط في يناير الماضي. وتدعي الحكومة أن هذه المقترحات، إلى جانب الاستثمارات الأخرى في النظام القضائي، ستقلل من تراكم القضايا المتوقع بمقدار 84 ألف قضية لتصل إلى 49 ألف قضية بحلول عام 2035، مما يوفر "عدالة أسرع للضحايا".
في المقابل، تشير أبحاث أجراها المعهد المستقل للحكومة إلى أن تقييد هيئات المحلفين سيوفر أقل من 2% من وقت المحكمة. وأكدت الرسالة أن المحامين "يدعمون وشاركون الحكومة هدف خفض تراكم القضايا في المحاكم الجنائية بالكامل"، لكنهم يرون أن المقترحات "تستند إلى القليل من الأدلة".
من جهة أخرى، دعت 40 نائبة من حزب العمال، من بينهن وزيرة شؤون المرأة والمساواة السابقة أنيليس دودز، وزير العدل ديفيد لامّي إلى "الثبات" على الإصلاحات، مسلطات الضوء على "قوائم الانتظار المتزايدة والمؤلمة في محاكمنا، والتي تعني أن المرأة التي تبلغ عن اعتداء منزلي أو سيطرة قسرية اليوم قد يُقال لها إن محاكمتها لن تتم حتى عام 2030، وهو أمر لا يطاق". كما كتب مفوض ضحايا الجرائم، كلير واكسمان، إلى النواب طالباً منهم دعم الخطط.
أعرب وزير العدل ديفيد لامّي عن توقعه بأن يوافق النواب على مشروع القانون، مشيراً إلى أن نواب جميع الأحزاب "يدركون أن ضحايا الجرائم ينتظرون العدالة وقتاً طويلاً للغاية". وكان حزب المحافظين قد صرح بأنه سيجبر على إجراء تصويت لـ "حماية" الحق في محاكمة أمام هيئة محلفين، معتبراً أن الإصلاحات "تخاطر بإضعاف الضمانات الأساسية داخل نظامنا".

