قررت شركة بايت دانس (ByteDance)، عملاق التكنولوجيا المالكة لتطبيق تيك توك، تعليق خطط إطلاق أداة توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي "SeeDance 2.0" على المستوى العالمي، وذلك عقب تلقيها تهديدات قانونية مشددة من استوديوهات هوليوود الكبرى بشأن انتهاكات مزعومة لحقوق النشر.
وفقاً لتقرير نشره موقع "The Information"، ستظل الأداة الجديدة متاحة حصرياً داخل الصين في الوقت الراهن، على الرغم من أن بايت دانس كانت تستهدف إطلاقها عالمياً منتصف مارس الجاري. وقد أثارت SeeDance 2.0 قلقاً كبيراً في صناعة السينما منذ الكشف عنها الشهر الماضي، لقدرتها على إنشاء مقاطع فيديو واقعية تحاكي لقطات من أفلام هوليوود شهيرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
انتشار مقاطع مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر ممثلين بارزين مثل براد بيت وتوم كروز في مشاهد غير حقيقية أثار حفيظة الاستوديوهات، التي اعتبرت أن المنصة تتيح استخدام محتوى وصور محمية بحقوق النشر دون الحصول على إذن. وتضمنت بعض المقاطع مشاهد مستوحاة من سلاسل أيقونية مثل "حرب النجوم" (Star Wars)، مما ضاعف المخاوف حول استخدام مواد محمية في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
كانت شركة والت ديزني (The Walt Disney Company) من أبرز المعارضين، حيث اتهمت بايت دانس باستخدام شخصيات وأعمالها لتدريب نموذج SeeDance 2.0، بالإضافة إلى نشر محتوى محمي تحت غطاء الاستخدام العام. وأرسلت ديزني خطاباً قانونياً يطالب بوقف هذه الممارسات فوراً. من جهتها، وصفت شركة باراماونت سكاي دانس (Paramount Skydance) ما حدث بأنه "انتهاك صارخ للملكية الفكرية"، مشيرة في إخطارها إلى استخدام محتوى من أعمال مثل "South Park" و"Star Trek" وفيلم "العراب" (The Godfather).
في ظل الضغوط القانونية المتصاعدة، أكدت بايت دانس التزامها باتخاذ إجراءات صارمة لمنع أي انتهاكات لحقوق الملكية الفكرية عبر منصة SeeDance 2.0. وتسوّق الشركة لهذه الأداة كمنصة موجهة لقطاعات الأفلام والإعلانات والتجارة الإلكترونية، حيث يمكنها معالجة النصوص والصور والصوت والفيديو في آن واحد، بهدف خفض تكاليف الإنتاج وتسريع عملية إنشاء المحتوى للشركات.
يُذكر أن ظهور مثل هذه الأدوات المتقدمة لتوليد الفيديو يغذي المخاوف داخل هوليوود من أن تؤدي هذه التقنيات إلى تحولات جذرية في طرق إنتاج الأفلام، بل ويحذر مراقبون من أنها قد تهدد مستقبل صناعة السينما بالشكل المعروف حالياً.

