أفاد مسؤولون صحيون أمريكيون بارتفاع ملحوظ في حالات الإصابة بمرض النكاف (Mumps)، وهو مرض فيروسي شديد العدوى ينتشر عبر الرذاذ التنفسي والاتصال المباشر، وتتضمن أبرز أعراضه تورم الغدد اللعابية، الحمى، والصداع، ويؤكد الخبراء أن لقاح MMR يظل خط الدفاع الأول ضد هذا التفشي.
بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، ينتقل فيروس النكاف بسهولة بين الأفراد، ويصيب بشكل خاص الغدد اللعابية القريبة من الأذنين. وقد أكدت شبكة CNN أن وزارة الصحة في ولاية ماريلاند سجلت 26 حالة مؤكدة هذا العام، معظمها بين البالغين في منطقة بالتيمور. وعلى المستوى الوطني، أشار تقرير صادر عن الـ CDC حتى نهاية فبراير إلى تسجيل 34 حالة في 11 ولاية، مما يربط الخبراء عودة ظهور هذه الأمراض بانخفاض معدلات التطعيم.
النكاف يصيب جميع الفئات العمرية، ولكنه كان أكثر شيوعاً قبل توافر اللقاحات. ورغم أن إدخال لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR) قلل الحالات بشكل كبير عالمياً، إلا أن التفشيات المتفرقة لا تزال تحدث، خاصة في التجمعات الكبيرة مثل الجامعات وأماكن العمل.
تظهر الأعراض عادةً بعد أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من التعرض للفيروس، وقد تكون خفيفة أو غائبة تماماً، مما يعقد السيطرة عليه. العلامة الأكثر وضوحاً هي التورم حول خط الفك بسبب التهاب الغدد النكفية. تشمل الأعراض الأخرى الحمى، الصداع، آلام العضلات، والإرهاق. وعلى الرغم من أن معظم المتعافين لا يعانون من مشاكل خطيرة، إلا أن النكاف قد يؤدي إلى مضاعفات نادرة لكنها خطيرة مثل التهاب السحايا، التهاب الدماغ، وفقدان السمع.
الوقاية تظل حجر الزاوية في مكافحة المرض؛ حيث يُعد لقاح MMR هو الوسيلة الأكثر فعالية. بالإضافة إلى التطعيم، يشدد خبراء الصحة العامة على أهمية النظافة الشخصية الجيدة، وتجنب المخالطة الوثيقة للمصابين، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، والبقاء في المنزل عند الشعور بالمرض لمنع انتشار العدوى.

