داهمت الشرطة البريطانية، عبر مذكرات تفتيش، منازل اللورد بيتر ماندلسون، سفير المملكة المتحدة الأسبق في واشنطن، وذلك في إطار التحقيقات الجارية حول تورطه في تسريب وثائق حكومية إلى جيفري إبستين. وشملت المداهمات منزلاً رئيسياً بالقرب من ريجنت بارك شمال لندن، بالإضافة إلى موقع آخر في مقاطعة ويلتشير، وفقاً لما أعلنته شرطة سكوتلاند يارد.
تتركز التحقيقات حول اتهامات بتسريب اللورد ماندلسون لوثائق حكومية حساسة كان بحوزته أثناء توليه منصب وزير الأعمال في حكومة رئيس الوزراء الأسبق جوردون براون. وقد أثارت هذه التسريبات، التي كُشف عنها مؤخراً ضمن ملايين الملفات المتعلقة بإبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية، أزمة سياسية حادة تواجه رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر، الذي يواجه ضغوطاً متزايدة لاحتواء التمرد داخل حزب العمال.
تزايدت الشكوك حول رواية ماندلسون بعد ظهور صور جديدة ضمن الوثائق المسربة، تظهر إبستين وهو يتلقى ما وصف بالرقصات الخاصة في القصر الباريسي نفسه الذي شوهد فيه اللورد ماندلسون وهو يرتدي ملابسه الداخلية. وتتعارض هذه الصور بشكل مباشر مع تصريحات ماندلسون لشبكة بي بي سي، حيث زعم أنه لم يشاهد أي شابات أو فتيات صغيرات خلال إقامته في عقارات إبستين، مدعياً أنه لم يقابل سوى خادمات في منتصف العمر.
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الأسبق جوردون براون عن أسفه العميق لقرار تعيين ماندلسون في حكومته، واصفاً الكشف عن تسريب معلومات حساسة إلى إبستين بأنه "خيانة لكل ما نؤمن به كدولة". وأقر براون بتحمله المسؤولية الشخصية عن إعادة ماندلسون إلى الحكومة عام 2008، مشيراً إلى أنه تم إبلاغه حينها بأن سجل ماندلسون في بروكسل كان "خالياً من الشوائب"، وأنه لم يكن على علم بأي صلات له بإبستين في ذلك الوقت.

