اتهمت الناجية من اعتداء جنسي وقع في أحد فنادق سلسلة "ترافيلودج" الرئيس التنفيذي للشركة بعدم التعامل "بجدية كبيرة" مع قضية سلامة النساء، وذلك بعد أن تم منح المعتدي حق الوصول إلى غرفتها بشكل خاطئ في عام 2022.
المعتدي، كيوران سميث، الذي ادعى كذباً أنه شريك الضحية "مولي" (اسم مستعار)، حُكم عليه بالسجن لمدة سبع سنوات ونصف في فبراير الماضي. وقد اضطرت الشركة للاعتذار بعد أن عرضت في البداية على الضحية تعويضاً قدره 30 جنيهاً إسترلينياً، وهو ما أقرته لاحقاً بأنه رد "غير لائق".
أعربت "مولي" عن "إحباطها" إزاء تعامل الرئيسة التنفيذية، جو بويدل، مع القضية، مشيرة إلى "التقدم البطيء جداً" وغياب المساءلة، على الرغم من لقائها بالرئيسة التنفيذية وعدد من نواب حزب العمال الذين يقودون حملة لتشديد الإجراءات الأمنية في القطاع الفندقي.
من جانبها، أعربت بويدل عن "صدمتها المطلقة" إزاء الحادث، وقالت إنها "آسفة بشدة لما حدث للناجية، وآسفة جداً للطريقة التي استغرقت وقتاً طويلاً لمعالجة الأمر بالشكل المناسب الذي نقوم به الآن". وفي أعقاب الانتقادات العامة، أعلنت "ترافيلودج" عن تغييرات فورية في سياسة الأمان، تقضي بعدم منح أي مفاتيح إضافية للغرف دون موافقة صريحة من النزيل المسجل في الحجز.
إلا أن بويدل واجهت انتقادات لرفضها الانخراط مع مجموعة أوسع من النواب، مما دفع رئيس الوزراء إلى حثها على "التفكير بجدية" في دعوات المشاركة الأوسع. وعلق نواب معارضون، مثل النائب مات بيشوب، بأن القضية كان يجب أن تكون "لحظة قيادة ومساءلة"، معربين عن صدمتهم من المدة الطويلة التي اضطرت الضحية للانتظارها. وأكدوا أن "الاعتذارات لا تكفي، ومن الواضح أنه لا يزال هناك طريق طويل لتقطعه ترافيلودج لطمأنة النزلاء بشأن السلامة".
وتؤكد "ترافيلودج" أنها تتعامل مع الموقف "بأقصى درجات الجدية"، وقد كلفت بمراجعة مستقلة للوقائع، وتعتزم العمل مع النواب بشأن أي تغييرات تشريعية محتملة لتعزيز سلامة النساء في أماكن الإقامة.

