جرفت سيول الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة تعز مؤخراً، ألغاماً وعبوات ناسفة زرعتها مليشيات الحوثي إلى مناطق مأهولة بالسكان في مديريتي موزع والمخا بالساحل الغربي.
أفادت مصادر محلية بأن السيول نقلت مخلفات حربية خطرة، شملت ألغاماً مضادة للدبابات، عبر مجاري الأودية القادمة من منطقة الكدحة. كما تم العثور على ألغام أخرى في وادي رسيان وسائلة الهاملي، بالإضافة إلى اكتشاف عبوة ناسفة في عزلة الزهاري شمال المخا.
وحذرت المصادر من المخاطر الجسيمة التي تمثلها هذه المخلفات على حياة المدنيين، لا سيما في المناطق الزراعية والسكنية، مطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإزالة هذه المواد وتأمين المناطق المتضررة بشكل فوري.
يأتي هذا التطور بالتزامن مع تحذيرات سابقة أطلقها مشروع "مسام" لنزع الألغام، الذي نبه إلى تزايد مخاطر انجراف الألغام والذخائر الحوثية بفعل الأمطار الغزيرة، مما يؤدي إلى نقلها من المناطق الملوثة إلى القرى والطرق ومجاري الأودية، مشكلاً بذلك تهديداً مباشراً لحياة المواطنين.
ودعا المشروع المواطنين إلى أقصى درجات الحذر، والامتناع عن الاقتراب من أي أجسام مشبوهة أو لمسها، مع التشديد على ضرورة تجنب السير في مجاري السيول والمناطق التي جرفتها الأمطار، وإبعاد الأطفال عن أماكن تجمع المياه. كما أكد المشروع على أهمية الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه للفرق الهندسية أو الجهات المختصة، لكون الألغام المنجرفة تشكل خطراً مضاعفاً بانتقالها إلى مناطق كان قد تم تأمينها سابقاً.

