أعربت المقررة الخاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وحرية التعبير، إيرين خان، عن قلقها العميق إزاء الوضع الراهن لحرية التعبير في ألمانيا، وذلك عقب زيارة قامت بها لعدد من المدن الألمانية.
ونقلت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" الألمانية، نقلاً عن وكالة الأنباء الألمانية (DPA)، تصريحات خان التي أشارت فيها إلى مخاوف من تقييد الحريات العامة. ووفقاً لتقرير المقررة الخاصة، يُبدي عدد كبير من السكان في ألمانيا تخوفاً من الإفصاح عن آرائهم علناً في الفضاء العام.
وأوضحت خان أن طلاباً يهوداً، ونشطاء مساندين للقضية الفلسطينية، ومدافعين عن حقوق المرأة، بالإضافة إلى مجموعة من الصحفيين والأكاديميين والشخصيات الثقافية، أبلغوها بشعورهم بالخوف إزاء التعبير عن مواقفهم. وقد شملت جولة المقررة مدناً رئيسية هي برلين، ولايبزيغ، ودريسدن، وكولونيا، ودوسلدورف، وكارلسروه.
وفي أعقاب زيارتها، صرحت خان بأن استجابة السلطات الألمانية للتهديدات الأمنية القائمة لا تتوافق مع المعايير الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. كما وجهت انتقادات محددة لبعض الإجراءات السارية، منها توسيع نطاق الحصانة الممنوحة للمسؤولين من النقد العام، وحظر شعارات بعض النشطاء، ومراقبة المنظمات بناءً على اتهامات مبهمة وغير مؤسسة بالتطرف.
وأعربت المقررة الأممية عن قلقها الشديد إزاء كيفية تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى أنها تؤدي إلى تقييد الأنشطة الداعمة للحقوق الفلسطينية. وتخطط خان لتقديم التقرير النهائي المفصل حول نتائج زيارتها إلى ألمانيا في شهر يونيو المقبل.

