يستعد الأطباء المقيمون في إنجلترا للدخول في إضراب لمدة ستة أيام اعتبارًا من 7 أبريل، بعد فشل المفاوضات مع الحكومة في التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة التي حددها رئيس الوزراء.
كان رئيس الوزراء قد أصدر إنذارًا يوم الثلاثاء، مشيرًا إلى أن الحكومة ستسحب عرضها الذي يتضمن آلاف الوظائف في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وأماكن تدريب إضافية، وإصلاحات للأجور، ما لم يتم إلغاء الإضراب في غضون 48 ساعة. ومع عدم التوصل إلى اتفاق، سيشرع الأطباء، الذين كانوا يُعرفون سابقًا باسم الأطباء المبتدئين، في الإضراب.
تؤكد لجنة الأطباء المقيمين في جمعية الأطباء البريطانية (BMA) أن عرض زيادة الأجور الذي قدمته الحكومة لا يرقى إلى مستوى التعامل مع ارتفاع تكاليف المعيشة. وقد أشار رئيس الوزراء إلى أن العرض البالغ 3.5% يتجاوز معدل التضخم، وسيرفع إجمالي زياداتهم على مدى ثلاث سنوات إلى 35%، واصفًا الإضرابات بأنها "متهورة" وستضر بهيئة الخدمات الصحية الوطنية.
في المقابل، وصف رئيس اللجنة، الدكتور جاك فليتشر، نهج الحكومة بأنه "مخيب للآمال للغاية"، معتبرًا استخدام عرض أماكن تدريب إضافية "كبيادق" في المفاوضات "أمر خاطئ ببساطة". وأضاف أنهم ظلوا يؤكدون استعدادهم لتأجيل العمل الصناعي في حال تقديم عرض جاد وموثوق، وأن هذا الموقف لا يزال قائمًا.
من جانبها، أكدت وزارة الصحة والرعاية أن الصفقة المعروضة "سخية"، وأن عدم موافقة لجنة الأطباء المقيمين في جمعية الأطباء البريطانية على إلغاء الإضرابات وتقديم العرض للأعضاء يعني عدم القدرة على توفير 1000 مكان تدريب إضافي كما طلبت الجمعية. وأشارت الوزارة إلى أن هذه المناصب كانت ستدخل حيز التنفيذ هذا الشهر، ولكن مع الحاجة إلى الاستعداد للإضرابات وعدم اليقين، لن يكون من الممكن تشغيلها ماليًا وتشغيليًا لإطلاقها في أبريل وتوظيف الأطباء لهذا العام.
وأوضحت الوزارة أن هذا لن يؤثر على العدد الإجمالي للأطباء المقيمين، وأن هيئة الخدمات الصحية الوطنية ستكون متاحة للمرضى عند الحاجة. ودعت الوزارة إلى تركيز الاهتمام الآن على حماية المرضى من خلال تقليل الاضطرابات أثناء الإضراب. يُذكر أن هذه ستكون الجولة الخامسة عشرة من الإضرابات للأطباء المقيمين في إنجلترا منذ عام 2023.

