بعيداً عن السمنة والسكري، تشير الأبحاث إلى أن المشروبات السكرية قد تكون محفزاً مباشراً للقلق والتوتر، خاصة بسبب تقلبات سكر الدم السريعة التي تسببها.
يُعرف السكر بتأثيراته السلبية المعروفة على الصحة، مثل زيادة خطر السمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب. لكن الجديد هو العلاقة المباشرة بين استهلاكه، خصوصاً عبر المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والقهوة المحلاة، وبين الشعور بالعصبية والارتعاش، وهي أعراض تشبه تماماً نوبات القلق.
هذه المشكلة تتفاقم لأن العديد من هذه المشروبات تحتوي أيضاً على الكافيين، الذي يحفز الجهاز العصبي بشكل مفرط، مما يزيد من حدة ضربات القلب ويعمق مشاعر القلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثر الاستهلاك المفرط للسكر على صحة الأمعاء والنوم، وهما عنصران حاسمان في التحكم العاطفي ومواجهة الضغط النفسي.
أوضحت دراسات، كبحث جامعة بورنموث، وجود صلة بين استهلاك المشروبات عالية السكر والصحة العقلية. ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن العلاقة قد تكون مزدوجة؛ فبينما قد تساهم المشروبات السكرية في تفاقم الأعراض، فمن المحتمل أيضاً أن يلجأ بعض الشباب الذين يعانون بالفعل من القلق إلى هذه المشروبات لتعزيز مزاجهم مؤقتاً.
من الناحية العلمية، يمكن أن يحفز السكر مراكز المكافأة في الدماغ متبوعاً بهبوط حاد، مما يخلق حلقة مفرغة من الرغبة المستمرة في المزيد من السكر وتقلبات مزاجية حادة. كما أن السكر يفاقم القلق عبر رفع مستويات الأدرينالين، ويُعتقد أنه يضر بالقدرة الإدراكية للدماغ عبر التسبب في التهاب مزمن.
لتجنب هذا التأثير، يُنصح بالتقليل التدريجي للمشروبات السكرية واستبدالها بالماء أو ماء جوز الهند أو مشروبات الأعشاب. من الضروري أيضاً الحفاظ على استقرار سكر الدم عبر تناول وجبات متوازنة غنية بالبروتين والألياف، مع الانتباه إلى تقليل الكافيين وممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على إدارة طبيعية للتوتر.

