تواجه وزيرة حزب المحافظين، كيمي بادينوخ، دعوات للاعتذار بعد أن ألمحت إلى أن القوات المسلحة البريطانية "تتسكع" في الشرق الأوسط بدلاً من اتخاذ الإجراءات اللازمة، مما أثار اتهامات بإهانة أفراد الجيش.
صرحت بادينوخ بضرورة خفض قدرة إيران على مهاجمة القواعد البريطانية، مشيرة إلى أن بريطانيا حالياً "تلتقط السهام" فقط. وقد اعتبر وزير الدفاع، جون هيلي، أن تصريحاتها "تهين الرجال والنساء في قواتنا المسلحة" وطالبها بالاعتذار الفوري.
أوضحت بادينوخ ضرورة بذل جهود لوقف إطلاق الصواريخ بدلاً من التركيز فقط على اعتراضها، قائلة إن الانتظار دائماً للهجوم ليس هو الحل، بل يجب التأكد من الوصول أولاً لضمان عدم قدرة الخصم على إيذاء المواطنين. وأضافت في تصريح لإذاعة "بي بي سي بريكفاست" أن ما يتم حالياً "لا ينجح، وعلينا التأكد من عدم تعرض قواعدنا للقصف".
عندما سُئلت عما إذا كانت تؤيد قصف قواعد الصواريخ الإيرانية، أكدت ذلك، متسائلة: "ماذا تفعل طائراتنا المقاتلة هناك غير التسكع؟" وأكدت أنها يجب أن تكون قادرة على رؤية المعتدين ووقفهم عن إطلاق النار على الجنود البريطانيين أو حتى المدنيين البريطانيين في الفنادق.
يأتي هذا الجدل في وقت كان فيه نائب رئيس الوزراء، ديفيد لامّي، قد صرح يوم الجمعة بأن الطائرات المقاتلة البريطانية يمكنها قانوناً استهداف مواقع الصواريخ الإيرانية المستخدمة لمهاجمة المصالح البريطانية، مشدداً على أن طائرات F35 وتايفون تقتصر حالياً على إسقاط الصواريخ والطائرات المسيرة التي تطلقها إيران ضد الحلفاء في المنطقة.
رداً على الجدل المتصاعد، رفض السير أندرو ميتشل، وزير الخارجية الظل السابق للمحافظين، فكرة اعتذار بادينوخ، معتبراً أنها كانت تشير إلى تباطؤ الوزراء البريطانيين في دعم الدول الحليفة في المنطقة، وليس انتقاداً مباشراً لأداء سلاح الجو الملكي الذي يتبع أوامر الوزراء.

