تُعد سرطانات الفم والحلق تهديدًا صحيًا واسع الانتشار، لكن الخبر الجيد هو أن تغييرات بسيطة في روتينك اليومي يمكن أن تقلل بشكل كبير من فرص الإصابة بها، خاصة وأن معظم عوامل الخطر مرتبطة بعادات يمكن التحكم بها، وفقًا لتقرير نشره موقع "Ndtv".
يسلط الأطباء الضوء على وجود فجوة في الوعي العام بالوقاية، مشيرين إلى أن هذه السرطانات غالبًا ما تنشأ نتيجة للتهيج المستمر والتعرض لمواد ضارة، مما يجعلها من أسهل أنواع السرطانات التي يمكن تجنبها عبر خيارات يومية واعية. الحماية تبدأ بخطوات صغيرة ومستمرة، مثل الابتعاد التام عن التبغ والحفاظ على مستوى عالٍ من نظافة الفم.
إليك أبرز 6 عادات يومية يمكنك تبنيها لتعزيز صحة فمك وحلقك والوقاية من هذا النوع من السرطان:
أولاً: تجنب التبغ بكافة أشكاله. التبغ، سواء كان مدخنًا أو ممضوغًا، هو المُحرك الرئيسي للطفرات الخلوية المسببة للسرطان. الإقلاع التام هو خط الدفاع الأول والأكثر فعالية لتقليل المخاطر.
ثانيًا: حافظ على نظافة فمك الممتازة. تنظيف الأسنان مرتين يوميًا والمضمضة بعد الوجبات لا يمنع التسوس فقط، بل يحد من الالتهابات المزمنة التي قد تؤدي إلى تغيرات خلوية غير طبيعية وتهيج مستمر في بطانة الفم.
ثالثًا: معالجة مشاكل الأسنان فورًا. الأسنان الحادة أو أطقم الأسنان غير الملائمة قد تسبب احتكاكًا وإصابات مستمرة للخد أو اللسان. هذا التلف المستمر يخلق بيئة مناسبة لتطور التغيرات السرطانية، لذا يجب إصلاح أي مشكلة أسنان بسرعة.
رابعًا: احصل على وقاية ضد فيروس الورم الحليمي البشري (HPV). هذا الفيروس هو عامل خطر صامت وشائع لسرطان الحلق، وتلقي لقاح HPV يوفر حماية طويلة الأمد ضد السرطانات المرتبطة به.
خامسًا: اتبع نظامًا غذائيًا متوازنًا. الفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة ضرورية لتمكين الجسم من إصلاح الأخطاء الخلوية اليومية. نظام غذائي غني بالفيتامينات والبروتينات يقوي جهازك المناعي في مواجهة الخلايا السرطانية في مراحلها المبكرة.
سادسًا: التزم بالفحوصات الطبية الدورية. الكشف المبكر هو مفتاح الوصول إلى معدلات شفاء عالية تصل إلى 90%. بما أن هذه السرطانات غالبًا ما تبدأ دون ألم، فإن الفحص الدوري المتخصص هو أفضل وسيلة لاكتشاف العلامات التحذيرية وعلاجها فورًا.
وتؤكد دراسة نُشرت في مجلة "ذا لانسيت أونكولوجي" أن الجمع بين تجنب التبغ، النظافة الفموية الجيدة، والكشف المبكر عبر الفحص الدوري، يقلل بشكل كبير من معدلات الإصابة، مما يثبت أن تغييرات نمط الحياة الموجهة يمكن أن تمنع نسبة كبيرة من هذه الحالات.

