أعلن رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، رفض بلاده القاطع لأي عمل عسكري أحادي الجانب تنفذه الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبراً مثل هذه التحركات تصعيداً يساهم في تعقيد النظام الدولي وجعله أكثر عدائية.
وفي تصريحات أدلى بها عبر منصات التواصل الاجتماعي، أدان سانشيز أيضاً "تصرفات النظام الإيراني والحرس الثوري"، مؤكداً أنه "لا يمكن تحمل حرب أخرى طويلة ومدمرة في الشرق الأوسط". ودعا رئيس الوزراء الإسباني إلى خفض فوري للتصعيد والالتزام الكامل بأحكام القانون الدولي، مشدداً على أن "الوقت قد حان لاستئناف الحوار والتوصل إلى حل سياسي دائم للمنطقة".
يأتي هذا الموقف الإسباني في خضم تصاعد التوترات الذي أشعلته إعلانات أمريكية وإسرائيلية ببدء عمليات عسكرية ضد أهداف إيرانية. فقد أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب شن "عملية قتالية كبرى ومستمرة" ضد إيران، مشدداً على عدم السماح لطهران بامتلاك أسلحة نووية. وبالمثل، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك، إسرائيل كاتس، بأن تل أبيب نفذت هجوماً وقائياً ضد أهداف إيرانية.
وقد أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي شكر ترامب على دعمه غير المحدود، اسم "زئير الأسد" على الهجوم الإسرائيلي، بينما اعتمدت وزارة الحرب الأمريكية اسم "الغضب الملحمي" لعمليتها. وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق عملية سمتها "الوعد الصادق 4".
وقد أسفرت التوترات المتبادلة عن تعرض قواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج لقصف صاروخي إيراني، جاء رداً على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مدناً إيرانية عدة، وذلك على الرغم من استمرار المفاوضات المعلنة بين واشنطن وطهران.

