عملية استشفاء العضلات بعد التمرين معقدة وتعتمد على إصلاح الألياف وتجديد الطاقة، ولتسريع هذه العملية يتجه البعض نحو المكملات الغذائية، مع التأكيد على أن النوم والتغذية المتوازنة هما الأساس. يسلط تقرير متخصص الضوء على سبعة مكملات شائعة الاستخدام لدعم التعافي، أبرزها الكرياتين، وأحماض أوميجا 3، والمغنيسيوم، وفيتامين د.
الكرياتين، المتوفر طبيعياً في اللحوم، يُعتقد أنه يقلل من تلف الأنسجة العضلية بعد التمارين عالية الشدة بفضل دوره في إنتاج الطاقة الخلوية؛ وعادة ما تبدأ الجرعات بمرحلة تحميل ثم تستقر عند 3-5 جرامات يومياً، مع الانتباه لاحتمالية احتباس السوائل كعرض جانبي.
الأحماض الأمينية المتفرعة السلسلة (BCAAs) تشارك في بناء البروتين، وتناولها قد يخفف من الشعور بالتعب والألم العضلي، خاصة عند استخدامها قبل وبعد التمرين. أما أحماض أوميجا 3، فتلعب دوراً في تنظيم الالتهاب، وهناك اهتمام بدورها في تقليل الضرر العضلي، رغم أن تحديد الجرعة المثلى لا يزال قيد البحث.
المغنيسيوم عنصر حيوي يدخل في انقباض العضلات وتخليق البروتين، ونقصه يؤثر سلباً على الأداء؛ لذا يوصى بتناوله بجرعات يومية تتراوح بين 310 و420 ملغ حسب الجنس. كما يُعد عصير الكرز الحامض خياراً شائعاً لغناه بمضادات الأكسدة التي قد تخفض مؤشرات الالتهاب والألم العضلي، خاصة لدى الرياضيين ذوي التدريب المكثف.
الكركم، بمركبه النشط الكركمين المعروف بخصائصه المضادة للالتهاب، يظهر نتائج متباينة في الدراسات المتعلقة بالتعافي، بينما يفرض فيتامين د نفسه كعامل محتمل لتقليل الالتهاب المرتبط بالتمرين، خصوصاً لمن يعانون من نقص فيه.
يبقى اختيار المكمل المناسب قراراً شخصياً يعتمد على نوع النشاط الرياضي والهدف المحدد (سواء كان تقليل الألم أو دعم الطاقة)، مع ضرورة التأكيد على أن تجاوز الجرعات الموصى بها قد يسبب اضطرابات هضمية أو زيادة في الوزن، مما يستدعي استشارة طبية قبل البدء بأي نظام مكملات.

