صحيح أن الحليب هو نجم مصادر الكالسيوم، حيث يوفر حوالي 300 ملج في الكوب الواحد لدعم صحة العظام، لكن القائمة لا تتوقف هنا؛ إذ تكشف مصادر غذائية أخرى عن مستويات كالسيوم قد تتجاوز ما يقدمه الحليب، وهي خيارات مثالية لمن يبحثون عن تنويع مصادرهم الغذائية.
الاحتياج اليومي الموصى به من الكالسيوم لمعظم البالغين هو 1000 ملليجرام، لكن هذه الكمية تتغير بناءً على العمر والجنس؛ فمثلاً، تحتاج الإناث فوق سن الخمسين إلى 1200 ملج يوميًا، وهو ما يجعل البحث عن بدائل غنية بالكالسيوم أمرًا ضروريًا.
الزبادي يتصدر القائمة بامتياز، حيث يوفر كوب واحد من الزبادي خالي الدسم حوالي 448 ملج من الكالسيوم، بالإضافة إلى جرعات أعلى من الزنك والبوتاسيوم والبروبيوتيك مقارنة بالحليب. كما أن فول الصويا الأخضر النيء يقدم نسبة كالسيوم تقارب نصف الاحتياج اليومي للبالغين، وهو مصدر ممتاز للبروتين والألياف.
على صعيد الخضراوات، يعد الكرنب الأخضر خيارًا قويًا، إذ يحتوي كوب واحد مطبوخ منه على 324 ملج من الكالسيوم، بجانب كميات هائلة من فيتامين ك. أما السردين المعلب، فيقدم حوالي 351 ملج من الكالسيوم في حصة صغيرة، إلى جانب أحماض أوميغا 3 والبروتين. حتى الفواكه المجففة مثل التين تقدم 241 ملج للكوب، لكن يجب الانتباه إلى محتواها العالي من السعرات والسكريات.
الأكثر إثارة للدهشة هي بذور الشيا؛ حيث تحتوي 100 جرام منها (ما يعادل ثلثي كوب تقريباً) على 595 ملج من الكالسيوم، أي ما يقارب ضعف الكمية الموجودة في كوب الحليب، مع توفيرها لكميات كبيرة من الدهون الصحية والبروتين. كما لا يمكن إغفال الحليب النباتي المدعم الذي تتم إضافة الكالسيوم إليه صناعياً ليتطابق أو يزيد محتواه عن الحليب التقليدي.

