يعتبر طبق الإفطار الصحي والمتوازن هو سر الصيام المريح والجسم النشيط خلال شهر رمضان، حيث يضمن تلبية احتياجات الجسم الغذائية مع الاستمتاع بالأجواء الروحانية دون عواقب صحية. ويُعد الشهر الكريم فرصة ذهبية لتصحيح العادات الغذائية، ويأتي الإفطار الصحي في مقدمة العوامل التي تساعد الصائم على استعادة طاقته بسرعة دون إثقال الجهاز الهضمي أو زيادة الوزن.
لتطبيق هذا المبدأ، ينصح خبراء التغذية بكسر الصيام بذكاء؛ ابدأ بتناول تمرتين أو ثلاث حبات مع كوب من الماء أو الحليب قليل الدسم. التمر يمنح الجسم سكريات طبيعية سريعة لرفع الطاقة بشكل تدريجي، والماء يعوض السوائل المفقودة. بعد ذلك، يُفضل الانتقال إلى طبق شوربة دافئ، مثل شوربة الخضار أو العدس، لتهيئة المعدة وتحفيز الهضم استعداداً للوجبة الرئيسية.
أما الطبق الرئيسي، فيجب أن يرتكز على التوازن الغذائي. يجب أن يضم مصدراً جيداً للبروتين (مثل اللحوم الخالية من الدهون، الدجاج المشوي، أو الأسماك) للحفاظ على الشبع والكتلة العضلية، ومصدراً للكربوهيدرات الصحية، إضافة إلى الخضراوات. وينصح بشدة بتجنب المقليات واستبدالها بالخيارات المشوية أو المطهوة على البخار.
فيما يخص الكربوهيدرات، يجب التركيز على الأنواع المعقدة التي توفر طاقة مستدامة، مثل الأرز البني، البرغل، أو الخبز البلدي المصنوع من الحبوب الكاملة، لتفادي الارتفاع المفاجئ في سكر الدم. وفي المقابل، يجب تقليل استهلاك المعجنات والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض.
لا تقل أهمية طبق السلطة، فهو يمد الجسم بالألياف والفيتامينات والمعادن الضرورية لتحسين الهضم والشعور بالامتلاء. السلطة الخضراء المتنوعة مع قليل من زيت الزيتون وعصير الليمون هي الخيار الأمثل. وفيما يخص الحلويات، يحذر الخبراء من تناولها مباشرة بعد الإفطار؛ الأفضل تأجيلها لما بعد صلاة التراويح وبكميات معتدلة، ويفضل تقسيم وجبة الإفطار الرئيسة على مرحلتين لراحة المعدة.

