أقدمت شركة "يمن نت"، التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، على حجب الوصول إلى منصة الذكاء الاصطناعي العالمية ChatGPT، في خطوة تُعد تعميقاً لعزلة المواطنين عن التطورات التكنولوجية الحديثة.
وأكد مستخدمون في عدة محافظات يمنية، منها صنعاء والحديدة وإب وحجة، أن الحجب استهدف بشكل خاص خدمة الإنترنت الأرضي (ADSL)، مما جعل الوصول إلى المنصة مستحيلاً إلا عبر استخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN)، وهو ما يزيد من بطء خدمة الإنترنت المتدهورة أصلاً.
ويعتبر حقوقيون ومهنيون أن هذا الإجراء يتجاوز كونه مجرد عائق تقني، إذ يمثل ضربة مباشرة للعملية التعليمية والبحثية في البلاد، نظراً للاعتماد المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام الأكاديمية وتنمية المهارات المهنية.
من جانبهم، اعتبر ناشطون أن حجب خدمة ChatGPT يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى إحكام السيطرة على الفضاء الرقمي ومنع الوصول إلى المنصات التي لا تخضع لرقابة الميليشيا. وأشاروا إلى أن هذا التوجه يوسع الفجوة التقنية بين المواطنين وبقية العالم، ويحول قطاع الاتصالات إلى أداة للتقييد والعقاب الجماعي.
يُذكر أن هذا القرار يأتي بعد أسابيع قليلة من استهداف تطبيقات بنكية وخدمات رقمية أخرى، مما يشير إلى توجه متصاعد لفرض رقابة شاملة على تدفق المعلومات والخدمات الإلكترونية، وتحويل شبكة الإنترنت من فضاء معرفي مفتوح إلى ساحة خاضعة للرقابة الأيديولوجية والسياسية.

