أزمة بيتر ماندلسون تضع مستقبل كير ستارمر على المحك وسط شكوك الحلفاء

أزمة بيتر ماندلسون تضع مستقبل كير ستارمر على المحك وسط شكوك الحلفاء
إرسال

يُعتقد أن يوم أمس يمثل أحد أصعب الأيام في مسيرة كير ستارمر كرئيس للوزراء، إذ أعرب حتى أقرب حلفائه عن عدم يقينهم بشأن مسار الأحداث المقبل، وذلك عقب إقراره في جلسة أسئلة رؤساء الوزراء بمعرفته المسبقة بعلاقة بيتر ماندلسون بـ جيفري إبستين عند تعيينه سفيراً للولايات المتحدة.


أدى تصريح ستارمر بأن الفحص الأمني أكد استمرار الصداقة بين ماندلسون وإبستين حتى بعد سجن الأخير بتهمة الدعارة واستغلال الأطفال، إلى إثارة غضب العديد من نواب حزب العمال الذين كانوا مستعدين لمنحه فرصة للشك. وأفاد مقربون أن هذا الأمر أدى إلى غضب النواب من رئيس الوزراء ومساعديه للسماح لوزير حزب العمال السابق بالعودة إلى قلب الحكومة.


يرى بعض النواب أن هذا الموقف يمثل إخفاقاً غير قابل للمغفرة في تقدير الأمور. واضطرت داونينغ ستريت إلى التراجع عن خططها المتعلقة بالإفراج عن ملفات خاصة بتعيين ماندلسون؛ حيث سيصبح الآن للجنة الاستخبارات والأمن المستقلة، وليس لكبير موظفي رئيس الوزراء كما كان مخططاً، الحق في تحديد ما يجب حجبه لأسباب تتعلق بالأمن القومي والعلاقات الدولية.


يُعد تراجع داونينغ ستريت أمام نواب الصف الخلفي، بقيادة أنجيلا راينر، الذين أعربوا عن قلقهم من "التستر"، رمزاً لانهيار الثقة. وتداولت شائعات حول إمكانية استقالة مورغان ماكسويني، كبير موظفي ستارمر، خاصة بعد دعوات علنية من بعض النواب لإقالته بسبب قرار إعادة ماندلسون إلى الحكومة في عام 2025.


وُصِف المزاج في البرلمان مساء أمس بأنه "برميل بارود"، حيث أبدى حتى بعض حلفاء رئيس الوزراء شكوكهم حول إمكانية تفجر الوضع. وأشار أحد الشخصيات البارزة إلى أن "درجات الحرارة مرتفعة"، معترفاً بأن المخاطر تزداد عندما تكون الأجواء مشحونة وموقع كير ستارمر في استطلاعات الرأي بهذا الشكل، مما يفتح الباب أمام تحركات ضده.


من جانب داونينغ ستريت، هناك إحباط عميق من عرقلة الشرطة المتروبوليتانية لإصدار المعلومات المتعلقة بما أفاد به ماندلسون لرئيس الوزراء وغيره بشأن علاقته بإبستين. وكان الهدف هو إصدار هذه المعلومات فوراً لدعم ما قاله رئيس الوزراء في مجلس العموم، لكن داونينغ ستريت مُحبطة حالياً، إذ أن نشر المعلومات قد يؤثر على التحقيقات الجنائية الجارية لدى المتروبوليتان.

اخبار من القسم