مشروبات الطاقة: الكافيين والمنبهات تضع قلبك تحت الضغط

مشروبات الطاقة: الكافيين والمنبهات تضع قلبك تحت الضغط
إرسال

أصبحت مشروبات الطاقة، برغم جاذبية تصميمها وحملاتها التسويقية، محط أنظار الخبراء لتقييم تأثيرها الحقيقي على صحة القلب والأوعية الدموية، حيث تحتوي عادةً على جرعات عالية من الكافيين (تصل إلى 300 ملج) ومكونات منشطة مثل التورين والجوارانا لضمان دفعة فورية من النشاط.


تشير الأبحاث إلى أن الاستهلاك المفرط لهذه المشروبات يتجاوز بكثير حدود الكافيين الآمنة، مما يضاعف التأثيرات السلبية على النظام القلبي. فبشكل فوري، ترفع مشروبات الطاقة معدل ضربات القلب وضغط الدم بشكل ملحوظ، حيث يمكن أن تشهد مستويات الضغط الانقباضي والانبساطي ارتفاعاً قد يصل إلى 20 نبضة في الدقيقة، بالإضافة إلى قدرتها على إحداث اضطراب في إيقاع القلب.


هذا الارتفاع في معدل ضربات القلب ليس مجرد أمر عابر؛ فالتغيرات في ضغط الدم وإيقاع القلب قد تؤدي إلى ظهور أعراض مثل الخفقان، وتسارع القلب (Tachycardia)، وعدم انتظام ضربات القلب (Arrhythmia)، حتى لدى الأشخاص الأصحاء ظاهرياً.


تكمن خطورة هذه المشروبات في تأثير مكوناتها المنشطة على الجهاز القلبي الوعائي؛ فالارتفاعات المتكررة في ضغط الدم تضعف الأوعية الدموية على المدى الطويل، مما يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب. كما لوحظ ارتباط بين استهلاكها وظهور اضطرابات في النظم الكهربائي للقلب، وهي إشارة تحذيرية مهمة.


على الرغم من أن علبة واحدة قد توفر دفعة طاقة سريعة، فإن الاعتماد المنتظم عليها يجهد القلب، وقد يؤدي إلى ارتفاع دائم في ضغط الدم وإجهاد للأوعية، مما يرفع احتمالية التعرض لأمراض القلب والسكتات الدماغية مستقبلاً، خاصة عند وجود حالات قلبية غير مشخصة.


للحفاظ على صحة القلب، ينصح الخبراء بالاعتدال الشديد في تناول هذه المشروبات، وقراءة الملصقات الغذائية بعناية، والتوجه نحو مصادر طاقة أكثر أماناً مثل النوم الجيد، التغذية المتوازنة، وشرب الماء، أو استهلاك الكافيين الطبيعي المعتدل الموجود في القهوة أو الشاي.

اخبار من القسم