يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعًا جديدًا في قصر الإليزيه لمتابعة وتنسيق الجهود الوطنية والدولية لمكافحة تهريب المخدرات، وهو الاجتماع الثالث من نوعه الذي يهدف إلى تشديد الإجراءات الأمنية والقضائية ضد الشبكات الإجرامية المنظمة.
وأفادت الإذاعة الفرنسية "آر تي إل" بأن هذا الاجتماع يركز بشكل أساسي على تقييم مدى تنفيذ القرارات التي تم التوصل إليها في اللقاءات السابقة، لا سيما بعد إقرار قانون مكافحة تهريب المخدرات في يونيو 2025. كما سيتم خلاله بحث سبل تعزيز التعاون الشرطي والقضائي مع الشركاء الدوليين لمواجهة هذه الظاهرة العابرة للحدود.
ويشارك في المباحثات نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين، من بينهم وزير الداخلية، ووزراء العدل والخارجية والصحة، بالإضافة إلى ممثلين رفيعي المستوى عن هيئات الجمارك والنيابة العامة المختصة بمكافحة الجريمة المنظمة.
من المتوقع أن يتناول الاجتماع دور مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الجريمة المنظمة (PNACO)، الذي بدأ عمله مطلع يناير الجاري لتنسيق الجهود الوطنية، إلى جانب تقييم فعالية أجهزة المسح الضوئي الحديثة المطبقة في الموانئ والمطارات للكشف عن محاولات التهريب.
كما سيتم تخصيص جزء مهم من النقاش للوضع الأمني في جزر الهند الغربية الفرنسية، خاصة بعد إحباط عملية ضبط لكمية ضخمة بلغت قرابة نصف طن من الكوكايين في مارتينيك خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، رغم تكثيف الرقابة الأمنية المشددة في المنطقة.
ولم يستبعد قصر الإليزيه إصدار إعلانات عن إجراءات تنفيذية جديدة عقب اختتام هذا الاجتماع، وذلك في سياق استمرار الحكومة الفرنسية في تطبيق القانون الجديد، الذي وصفه الرئيس ماكرون سابقًا بأنه يمثل "حربًا على الشبكات التي تستهدف إزهاق أرواح الشباب الأبرياء".

