كشفت دراسة سريرية حديثة نشرت في مجلة متخصصة أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وهو مقياس لنسبة وزن الفرد إلى طوله، يرتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الإصابة بالخرف الوعائي، ما يقدم أقوى دليل حتى الآن على هذه العلاقة المباشرة.
تؤكد الدراسة أن هذا الخطر يتأثر بشدة بارتفاع ضغط الدم، مما يشدد على أهمية السيطرة على هذه العوامل للوقاية من هذا النوع من الخرف وحماية صحة الدماغ. ووفقاً للدكتورة روث فريك، الباحثة الرئيسية، فإن زيادة الوزن وارتفاع ضغط الدم يمثلان سببين مباشرين لزيادة المخاطر.
الخرف الوعائي هو حالة ناتجة عن تلف الأوعية الدموية، مما يقلل من تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، وغالباً ما ينجم عن حالات صحية مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري. وتتراوح الأعراض بين التشوش الذهني ومشاكل الذاكرة، ويؤكد الخبراء أن الوقاية هي المفتاح لعدم وجود علاج شافٍ حتى الآن.
حلل الباحثون بيانات من مجموعات سكانية أوروبية ضخمة في كوبنهاجن والمملكة المتحدة، ووجدوا أنه مع كل زيادة قدرها 4.5 نقطة تقريباً في مؤشر كتلة الجسم، يرتفع خطر الإصابة بالخرف الوعائي بشكل واضح. كما أظهر التحليل أن ارتفاع ضغط الدم يساهم بشكل مباشر في زيادة الخطر عندما يقترن بزيادة مؤشر كتلة الجسم، مما يعزز الصلة القوية بين صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الدماغ.
تُصنف مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها مؤشر كتلة الجسم المثالي للبالغين بين 18.5 و24، بينما تبدأ السمنة من 30 فما فوق. لذلك، يؤكد الباحثون أن الحفاظ على وزن صحي والتحكم في ضغط الدم عبر النظام الغذائي والتمارين هما الركائز الأساسية للوقاية، مشددين على ضرورة مراقبة قياس ضغط الدم بانتظام.

