قدم الاتحاد المغربي لكرة القدم شكوى رسمية للاتحادين الإفريقي (كاف) والدولي (فيفا) يطالب فيها بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من منتخب السنغال، على خلفية الأحداث التي رافقت احتساب ركلة جزاء مثيرة للجدل في النهائي. هذا التحرك يفتح الباب أمام تساؤلات حول إمكانية إلغاء تتويج السنغال بناءً على خروقات مزعومة للوائح.
الجامعة المغربية تستند في مطالبتها إلى تفسير صارم للوائح، حيث أشارت صحيفة "المنتخب" المغربية إلى أن المادة الخامسة من قوانين اللعبة تمنح الحكم صلاحية إنهاء المباراة فوراً إذا رفض أحد الفريقين استكمال اللعب، خاصة في حالة الانسحاب الواضح والصريح. هذا يعني أن أي رفض لمواصلة المباراة يُعتبر انسحاباً فورياً.
ووفقاً لما نقلته الصحيفة عن اللوائح التأديبية للفيفا (المادة 31)، فإن الفريق المنسحب يُعتبر خاسراً للمباراة، وتترتب على ذلك كافة الآثار القانونية، بما في ذلك احتساب النتيجة لصالح الفريق الآخر، مع إمكانية فرض عقوبات إضافية. ويؤكد الموقف المغربي أن اللقب يجب أن يُمنح للمنتخب الذي لم ينسحب من مجريات اللعب.
تاريخ كرة القدم مليء بالعقوبات القاسية التي أثبتت أن النزاهة والانضباط فوق كل اعتبار. ومن أبرز الأمثلة حظر الأندية الإنجليزية في الثمانينات بعد كارثة ملعب هيسل، واستبعاد المكسيك من تصفيات كأس العالم 1990 بسبب مخالفات إدارية. هذه السوابق تُظهر أن الاتحادات لا تتوانى عن فرض إجراءات رادعة حتى لو طالت ألقاباً أو مسيرات منتخبات.
كما شهدت القارة الأفريقية حالات عقابية سابقة، مثل إقصاء نادي الإسماعيلي المصري من دوري أبطال أفريقيا عام 2019 بعد أعمال شغب جماهيرية تسببت في إيقاف المباراة وإلغائها، مما أدى إلى خسارته الفنية. هذا السجل التاريخي يدعم فكرة أن اللوائح التأديبية تُطبق بحزم بغض النظر عن أهمية المنافسة.

