شلل العصب السابع، المعروف باسم "شلل بيل" (Bell’s Palsy)، هو حالة التهابية تصيب العصب الوجهي، مسببة ضعفاً أو شللاً مؤقتاً في عضلات الوجه يظهر على شكل تدلٍ في أحد الجانبين غالباً. ورغم أن مظهره قد يكون مقلقاً، تشير التقارير إلى أن هذه الحالة غالباً ما تكون حميدة وتزول تلقائياً خلال أشهر قليلة دون تدخل علاجي مكثف.
يُعرّف شلل بيل بأنه شلل مؤقت يصيب عضلات جانب واحد من الوجه، مما يؤدي إلى صعوبة في الابتسام بشكل متناسق أو عدم القدرة على إغلاق الجفن بشكل كامل؛ نادراً ما يؤثر على الجانبين معاً. تحدث هذه الحالة نتيجة التهاب وتورم في العصب القحفي السابع المسؤول عن التحكم في حركات الوجه. وفي حين أن بعض العدوى الفيروسية قد تكون السبب، تظل العديد من الحالات مجهولة السبب. يمكن أن يصيب شلل بيل أي فئة عمرية، لكنه أكثر شيوعاً بين سن 15 و60 عاماً، بمتوسط عمر ظهور يبلغ 40 عاماً. وقد سُميت هذه الحالة نسبة إلى الجراح الاسكتلندي السير تشارلز بيل الذي وصفها لأول مرة في القرن التاسع عشر.
تظهر الأعراض الرئيسية بشكل مفاجئ، وتصل ذروتها غالباً خلال 48 إلى 72 ساعة، وتشمل تدلي جبهة الوجه، وصعوبة في رفع الحاجب، وعدم القدرة على إغلاق العين بشكل كامل. قد يعاني البعض من ضعف بسيط، بينما يصاب آخرون بشلل تام، مما يعيق التعبير العاطفي (مثل التجهم أو الابتسام). قد يشعر المصاب بتنميل أو ثقل في الوجه، لكن الإحساس باللمس والحرارة يظل سليماً. تشمل الأعراض المصاحبة المحتملة سيلان اللعاب، جفاف العين، صعوبة في الأكل أو الكلام، ألم في الأذن، صداع، فقدان مؤقت لحاسة التذوق، وطنين الأذن أو فرط الحساسية للأصوات.
يكمن السبب الرئيسي وراء شلل بيل في التهاب وضغط يصيب العصب القحفي السابع، الذي ينقل إشارات الحركة والتذوق وإفراز الدموع. وقد ربط العلماء بين هذا الالتهاب وبعض العدوى الفيروسية، مثل فيروس الهربس البسيط، والحماق النطاقي (جدري الماء)، وفيروس إبشتاين-بار، وحتى فيروس كوفيد-19، بالإضافة إلى حالات ضعف جهاز المناعة العام.
في معظم الحالات، لا يتطلب شلل بيل علاجاً جذرياً، لكن الأطباء قد يصفون علاجات لتسريع الشفاء وتخفيف الأعراض. يشمل ذلك العناية بالعين باستخدام قطرات الدموع الاصطناعية وربما ضمادات لحماية القرنية من الجفاف إذا كان الجفن لا ينغلق تماماً. وقد يوصى بالكورتيكوستيرويدات الفموية لتقليل تورم الأعصاب وتسريع استعادة الحركة. أما الأدوية المضادة للفيروسات، فيتم وصفها غالباً في الحالات الشديدة فقط، مع تباين في وضوح فائدتها. وفي حالات نادرة جداً لا تستجيب للشلل، قد يلجأ الأطباء إلى جراحات تجميلية وظيفية لتصحيح عدم تناسق الوجه والمساعدة في وظيفة إغلاق الجفن.

