في حادثة وصفت بالإرهابية، فجّر مسلحون حوثيون، ليلة أمس، جزءاً من طريق جبلي يربط قرى جبلية وعرة في ريف تعز بمناطق الشمايتين ومدينة التربة، مما أدى إلى تدمير مدرجات زراعية شُقت بأيدي الأهالي على مدى عشر سنوات.
وقد وصف الأهالي دوي الانفجار بأنه أشبه بزلزال هز قرى الهويشة والدهمشة والمكابرة، وسمعه السكان في أقصى وديان المقاطرة. ومع بزوغ الصباح، اكتشف الأهالي حجم الدمار الذي لحق بطريقهم، الذي يعتبر شريان حياتهم وممرهم الوحيد للعالم الخارجي.
ويأتي هذا التفجير في سياق أوسع من الممارسات التي تهدف إلى تطويق السكان في معيشتهم وحركتهم، حيث سبقته محاولات للتجنيد القسري للشباب والضغط لوقف التحويلات المالية من الجنوب إلى مناطق الحجرية. ويرى الأهالي أن هذه الأفعال لا تهدف إلى قطع إمدادات عسكرية، بل إلى إخضاعهم وتعميق عزلتهم ومعاقبتهم على وجودهم في مناطق لا تطمئن لها الجماعة.
وتؤكد هذه الممارسات، بحسب الأهالي، حجم التوجس الذي تعانيه الجماعة من مجتمع لم تستطع ضمان ولائه، ومن غضب يتراكم تحت وطأة القهر والتضييق. فالطرق التي يشقها الناس بأيديهم لا تُمحى من ذاكرتهم، والأرض التي يعتاشون منها ليست تفصيلاً يمكن سحقه بسهولة.
ويشدد الأهالي على أن هذه الأفعال لن تكسر إرادتهم، وأنهم لن يسمحوا بتحويل جبالهم إلى سجون أو طرقهم المحطمة إلى قيود. مؤكدين أن هذا حقهم في الحياة والحرية والكرامة، وأن المظالم حين تتحول إلى قضية جامعة، فإنها تخلق مقاومة لا يستهان بها.

