اليمن يرفض الوساطة الإيرانية ويؤكد: طهران طرف في الحرب

قضايا منذ 11 ساعة 3 دقائق قراءة
اليمن يرفض الوساطة الإيرانية ويؤكد: طهران طرف في الحرب
إرسال

جددت الحكومة اليمنية الشرعية رفضها القاطع لأي وساطة تقدمها إيران في الأزمة اليمنية، مؤكدةً أن طهران ليست وسيطاً بل طرفاً أساسياً في الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي المدعومة منها. وجاء هذا الموقف الرسمي على لسان وزيرة الخارجية والمغتربين، التي اعتبرت تصريحات المسؤولين الإيرانيين حول الوساطة "استفزازاً للشعب اليمني ولأسر ضحايا السلاح الإيراني".


وأوضحت الوزيرة أن النظام الإيراني هو من أشعل فتيل الحرب في اليمن عبر دعمه الانقلاب الحوثي، وقام بتمديد أمد الصراع من خلال تسليح المليشيا وتمويلها وتدريبها وإمدادها بالصواريخ والطائرات المسيرة والخبراء. وأكدت أن طهران جعلت من نفسها طرفاً في الحرب، وأن الأولى بها هو رفع يدها وسلاحها عن اليمن واحترام سيادة الدول والقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.


يأتي هذا في وقت تصعّد فيه مليشيا الحوثي اعتداءاتها، مستهدفةً مقار الحكومة الشرعية في عدن، وحاصرةً مدينة تعز، وقصفت الأحياء السكنية في مأرب والمحافظات الأخرى، بالإضافة إلى هجماتها على المطارات والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية وتهديد الملاحة الدولية. وتأتي الطروحات الإيرانية للوساطة في ظل رفض المليشيا التابعة لها الاستجابة للجهود الدولية والإقليمية، بما في ذلك خارطة الطريق السعودية، واستغلالها لفرص التهدئة لإعادة تنظيم صفوفها وتعزيز ترسانتها العسكرية.


وشددت الوزيرة على رفض محاولات طهران إضفاء صفة تمثيل اليمن على المليشيا وتسميتها "القوات المسلحة اليمنية"، وتصوير معركة اليمنيين لإنهاء الانقلاب واستعادة دولتهم "نزاعاً" بين اليمن والمملكة. وأكدت أن تعامل طهران مع مليشيا الانقلاب لا يمنحها شرعيةً أو حقاً في تمثيل اليمن، ولا يخوّل النظام الإيراني الوصاية على قراره الوطني، وأن تسليح طهران للمليشيا وتمكينها من ارتكاب جرائمها لا يعفيها من المسؤولية.


وجددت اليمن تأكيد تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، وتأييد حقها الأصيل في الدفاع عن أمنها، مشيرةً إلى أن أمن البلدين مترابط، وأن المملكة كانت ولا تزال سنداً لليمن. وفي المقابل، واصل النظام الإيراني تسليح المليشيا ودعم اعتداءاتها، مما فاقم معاناة اليمنيين وقوّض فرص استعادة أمنهم واستقرارهم.


وأشارت الوزيرة إلى أن الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة الأردنية الهاشمية هي امتداد لنهج عدواني دأب عليه النظام الإيراني منذ عقود، يقوم على استعداء دول المنطقة والتدخل في شؤونها الداخلية. وأكدت أن أمن اليمن وأمن أشقائه كلٌّ لا يتجزأ، وأن مواجهة هذا النهج تقتضي موقفاً حازماً يردع الاعتداءات الإيرانية ويوقف دعم أذرع النظام المسلحة.


وفي ختام تصريحاتها، دعت المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم في مواجهة التدخلات الإيرانية في اليمن، ودعم الحكومة الشرعية، واتخاذ إجراءات عملية لتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية، وتجفيف مصادر تمويلها، وإنفاذ حظر تسليحها. وأكدت أن من يسلّح طرفاً في الحرب لا يكون وسيطاً فيها، ومن يريد السلام في اليمن فليبدأ بوقف السلاح الذي يُقتل به اليمنيون.

اخبار من القسم