أفادت مصادر قبلية في محافظة الجوف بتراجع مليشيا الحوثي عن تنفيذ هجوم واسع كانت قد حشدت له مؤخراً ضد قبائل دهم في منطقة اليتمة، وذلك بعد مواجهة رفض واسع النطاق داخل صفوف مقاتليها ومجندين ميدانيين.
وكانت المليشيا قد دفعت بتعزيزات عسكرية وأصدرت تعليمات لعناصرها بالاستعداد لعملية ضد مخيمات قبلية نُصبت في المنطقة. إلا أنها تراجعت بشكل مفاجئ عقب رفض عدد من المجندين تنفيذ الأوامر، بالإضافة إلى تسجيل حالات انشقاق وامتناع غير معلن عن القتال.
وأوضحت المصادر أن الرفض داخل صفوف المقاتلين يعود إلى رغبتهم في تجنب الدخول في مواجهة قبلية واسعة قد تكون مكلفة، فضلاً عن مخاوف من اتساع رقعة الصراع ورفض الانخراط في حرب توصف بأنها "خاسرة سلفاً".
ويعكس هذا التراجع، وفقاً لتقديرات مراقبين، حالة ارتباك داخلية وتبايناً في وجهات النظر بين القيادة الميدانية والقرار المركزي داخل المليشيا. ويعتبر المراقبون أن الانسحاب المفاجئ يمثل ضربة للمعنويات وكشفاً لتصدعات تنظيمية غير معلنة.
وفي السياق، كانت قبائل دهم قد نصبت مخيمات اعتصام ومطارح قبلية في منطقة اليتمة، على خلفية ما وصفته بانتهاكات تعرضت لها في صنعاء، مما أدى إلى تصاعد التوتر واحتشاد قبلي واسع خلال الأيام الماضية.
ولا تزال الأوضاع في المنطقة متوترة، وسط ترقب حذر لاحتمالات عودة التصعيد أو نجاح وساطات قبلية في احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة مفتوحة.

