أقدمت مليشيا الحوثي، مساء الثلاثاء، على اختطاف الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي وعدد من مرافقيه، بينهم الشيخ عبدالخالق العزي عبدان والسيدة ميرا صدام حسين، وذلك بعد اعتراض موكبهم في نقطة الحتارش شمال صنعاء. يأتي هذا التطور في سياق انقلاب صريح على تعهدات وضمانات قبلية قُدمت قبل أقل من شهر، مما أثار موجة غضب قبلي واسعة.
وقد اعترضت المليشيا موكب الشيخ الحزمي عبر حملة عسكرية تضم عشرات الأطقم المسلحة، وأقدمت على احتجازه مجدداً، في تصرف أدى إلى إعلان قبائل الجوف النكف القبلي مرة أخرى.
ويُعتبر هذا الاحتجاز بمثابة انقلاب على التعهدات والضمانات القبلية التي تم تقديمها قبل أقل من شهر، والتي أفضت إلى رفع المطارح في منطقة اليتمة مقابل الإفراج عن الشيخ الحزمي.
وكان رفع المطارح قد تم بناءً على وساطة قبلية قادها الشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشايف، الذي تعهد بضمان إطلاق سراح الشيخ الحزمي. وقد أكدت القبائل حينها أن إنهاء الاعتصام كان مؤقتاً، وأنها ستعود إلى التصعيد إذا لم تلتزم المليشيا بوعودها.
ويُنبئ هذا التطور بإمكانية إعادة إشعال التوترات في محافظة الجوف، في ظل مؤشرات على احتشاد واسع لقبائل دهم وبكيل، وتمسكها باعتبار أي اعتداء على رموزها الاجتماعية مساساً مباشراً بكرامة القبيلة بأكملها.

