توافدت حشود قبلية كبيرة من أبناء قبائل دهم، مدعومة بقبائل من بكيل، إلى منطقة العشة في "مطارح اليتمة" بمحافظة الجوف، في تحرك واسع للضغط على مليشيا الحوثي للإفراج عن الشيخ حمد بن راشد بن فدغم الحزمي وربيعته السيدة ميرا صدام حسين.
جاء هذا الاحتشاد عقب انتهاء المهلة التي منحتها القبائل للمليشيا لإطلاق سراح الشيخ فدغم وربيعته، اللذين اختُطفا قبل أيام في منطقة الحتارش على الطريق الرابط بين صنعاء والجوف. وكانت عملية الاختطاف قد جرت أثناء مساعي الشيخ فدغم لاستعادة فيلا وممتلكات، قالت مصادر قبلية إنها تعود لميرا صدام حسين، واتهمت قيادات حوثية نافذة، يتصدرها فارس مناع، بالاستيلاء عليها ورفض إعادتها.
في بيان سابق، اعتبرت قبائل دهم عملية الاختطاف "عيباً أسود" وانتهاكاً صارخاً للأعراف القبلية اليمنية التي تُجرم المساس بـ"الربيعة" والمستجير، وتعد حمايتهما من أقدس الالتزامات الاجتماعية والقبلية.
وأكدت مصادر محلية أن القبائل المحتشدة نصبت مخيمات اعتصام في المطارح، وأعلنت تمسكها الكامل بمطالبها، محذرة من أي تسويف أو مماطلة في إطلاق سراح الشيخ فدغم ومرافِقته، وإعادة الممتلكات محل النزاع.
وفي سياق متصل، شرعت قبائل دهم في تنفيذ استنفار ميداني واسع، حيث دفعت قبيلة بني نوف بمسلحين وأطقم إلى مواقع استراتيجية، وأقامت قطاعاً قبلياً في المنطقة الواقعة بين "العرق والجبل" أسفل منطقة قوع. كما باشرت احتجاز شاحنات تجارية وسيارات نقل قات مرتبطة بمناطق خولان بن عامر وسحار، في خطوة تهدف إلى ممارسة ضغط اقتصادي على القيادي الحوثي فارس مناع.
تُعد قبائل دهم من أكبر التكتلات القبلية في محافظة الجوف، وتنتشر في مديرياتها كافة، وتضم قبائل رئيسية من بينها (ذو حسين، وذو محمد، وبني نوف، وهمدان، والمعاطرة، والعمالسة، وآل مسعود، وآل سالم).

