أقدمت إدارة مستشفى ناصر العام بمدينة إب، الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي، على إغلاق عدد من الأقسام والعيادات الحيوية ونقل تجهيزاتها الطبية إلى مستشفى آخر.
وفقاً لمصادر محلية، شرعت الإدارة المعينة من قبل مليشيا الحوثي، وبتوجيهات من نافذين، في تفكيك أجهزة طبية هامة، من بينها حاضنات الأطفال وجهاز خاص بطب الأسنان، تمهيداً لإغلاق الأقسام التي كانت تستخدمها. وقد نُقلت هذه الأجهزة إلى مستشفى السحول العام في مديرية ريف إب.
أثار هذا الإجراء موجة استنكار واسعة بين المواطنين، الذين أكدوا أن الأقسام المستهدفة تخدم شريحة كبيرة من ذوي الدخل المحدود وتلبي احتياجات طبية ملحة، خاصة للأطفال والمرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة. وأشار الأهالي إلى أنهم كانوا يطالبون منذ فترة بإصلاح الاختلالات الإدارية والطبية وتوفير الكادر والمعدات الحديثة، إلا أن ما يحدث حالياً يمثل تفكيكاً تدريجياً لمؤسسة صحية حكومية كانت من أهم المستشفيات العامة في المحافظة.
طالب الأهالي الحوثيين بإعادة الأجهزة المنقولة، والعمل على إعادة تفعيل جميع أقسام المستشفى وتحسين مستوى خدماته، باعتبار الرعاية الصحية حقاً أساسياً للمواطنين. يُذكر أن مستشفى ناصر العام شهد خلال السنوات الماضية إهمالاً متزايداً وتراجعاً ملحوظاً في مستوى خدماته، رغم كونه أحد أبرز المرافق الصحية الحكومية التي تقدم الرعاية الطبية لآلاف الأسر في محافظة إب.

