دراسة: الوجبات السريعة والمقالي قد تزيد خطر السرطان لدى الشباب

دراسة: الوجبات السريعة والمقالي قد تزيد خطر السرطان لدى الشباب
إرسال

دراسة حديثة تشير إلى احتمالية وجود صلة بين مكونات الوجبات الجاهزة، والمواد الكيميائية في الملابس، وأدوات الطهي غير اللاصقة، وبين زيادة حالات الإصابة بالسرطان بين الشباب دون سن الخمسين.


حذر تقرير علمي من أن المواد الاصطناعية في الأطعمة فائقة المعالجة، والمواد الكيميائية الدائمة (PFAS) الموجودة في بعض الأقمشة والأدوات المنزلية، والمقالي، قد تساهم في ارتفاع معدلات السرطان بين الشباب. ويعتقد باحثون بريطانيون أن المضادات الحيوية قد تلعب دوراً أيضاً في زيادة الإصابة بـ 11 نوعاً من السرطان لدى البالغين بين 20 و49 عاماً، حيث شهدت الولايات المتحدة ارتفاعاً بنسبة 15% في حالات السرطان المبكر بين عامي 2010 و2019.


تشمل هذه السرطانات أنواعاً مثل سرطان الثدي، والأمعاء، والغدة الدرقية، والفم، وبطانة الرحم، والكبد، والكلى، والمرارة، والبنكرياس، والرحم، والمبيض. وبينما ترتبط العديد من هذه العوامل بأزمة السمنة العالمية، أكد الخبراء أن زيادة الوزن وحدها لا تفسر الارتفاع الحاد في الإصابات. تشير الدراسة، التي أجراها معهد أبحاث السرطان وكلية إمبريال كوليدج لندن، إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة (UPFs) ومركبات PFAS قد تكون عوامل مساهمة، مع التأكيد على أن هذه العوامل مسؤولة عن نسبة صغيرة فقط من الحالات الجديدة.


يدعو الخبراء إلى إجراء أبحاث عاجلة حول أسباب السرطان لدى الشباب، ويشددون على ضرورة معالجة وباء السمنة. وأوضحت البروفيسورة مونتسيرات جارسيا كلوساس أن عوامل متعددة، بما في ذلك التعرض المبكر، قد تتضافر معاً، وأن فهم هذه الأنماط ضروري لتحديد المسببات الحقيقية. وتعتبر معالجة السمنة أولوية وطنية للحد من ارتفاع معدلات السرطان.


فحص الباحثون في دراسة نشرت بمجلة BMJ Oncology اتجاهات الإصابة بأكثر من 20 نوعاً من السرطان في إنجلترا بين عامي 2001 و2019، ووجدوا زيادة في 11 نوعاً بين الشباب. شكلت النساء حوالي ثلثي الحالات في عام 2023، ويرجع ذلك بشكل كبير لسرطان الثدي. جميع الأنواع المذكورة، باستثناء سرطان الفم، ارتبطت بالسمنة، مما يعزز المخاوف بشأن الوزن. يبقى ارتفاع معدلات سرطان الفم محيراً، وقد يرتبط بانخفاض الإقبال على التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري.


على الرغم من أن التدخين وشرب الكحول وقلة النشاط البدني تزيد خطر السرطان، إلا أن هذه العوامل أصبحت أقل شيوعاً بين الشباب. هذا يدفع العلماء للبحث عن مسببات أخرى، مثل الأطعمة فائقة المعالجة (UPFs) التي تشكل نصف النظام الغذائي في المملكة المتحدة، وتتواجد في الوجبات الجاهزة وحبوب الإفطار والمشروبات الغازية. كما تُعد مركبات PFAS، وهي مواد كيميائية صناعية مستخدمة في أدوات الطهي والملابس وتغليف الأطعمة، من المسببات المحتملة بسبب تراكمها في الجسم والبيئة.


يعتقد العلماء أن الاستخدام المتزايد للمضادات الحيوية منذ السبعينيات، بالإضافة إلى الأطعمة فائقة المعالجة ومركبات PFAS، قد يخل بالتوازن الميكروبي في الأمعاء، مما يؤدي إلى تغيرات مرتبطة بالسرطان. وأشار البروفيسور مارك جونتر إلى أن التغيرات في ميكروبيوم الأمعاء قد تفسر بعض الزيادات في معدلات الإصابة بالسرطان. وأضافت البروفيسورة جارسيا كلوساس أن السرطان مرض معقد، وأن تحديد عوامل مشبوهة منفردة قد يكون خطيراً، مؤكدة على أهمية معالجة السمنة كعامل مهم، مع الاعتراف بوجود الكثير مما لا يزال مجهولاً.

اخبار من القسم