يعتزم مؤيدو مشروع قانون المساعدة على الموت إنهاء حياة المرضى المحتومين، والمعروف باسم "مشروع قانون البالغين المصابين بأمراض مستعصية (نهاية الحياة)"، حشد ما يقدر بنحو 200 نائب في البرلمان لإعادة طرحه للنقاش خلال فصل الصيف. يواجه المشروع حالياً خطر الفشل مع اقتراب نهاية الدورة البرلمانية الحالية قبل خطاب الملك المقرر في 13 مايو، حيث بات عالقاً في مجلس اللوردات.
يهدف مشروع القانون، الذي يشمل إنجلترا وويلز فقط، إلى السماح للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً والذين يعانون من مرض عضال في الأشهر الستة الأخيرة من حياتهم بطلب المساعدة من طبيب لإنهاء حياتهم. وقد تم رفض نسخة اسكتلندية من المشروع في 17 مارس، بينما أقرت جزر القناة البريطانية (جيرسي وآيل أوف مان) قوانين خاصة بها مؤخراً.
تم تقديم مشروع القانون من قبل النائبة عن حزب العمال، كيم ليدبيتر، والتي فازت في سبتمبر 2024 بالمركز الأول في اقتراع بين أعضاء البرلمان المستقلين لطرح مشاريع قوانين خاصة بهم. ويخطط مؤيدو مشروع القانون، وفقاً لما نقلوه لشبكة "سكاي نيوز"، لمحاولة إعادة طرحه إذا جاء أحد النواب الداعمين للمشروع في المراكز القليلة الأولى في الاقتراع القادم المقرر في 21 مايو، وهو ما يمنح فرصة واقعية للتقدم به.
يقول اللورد تشارلي فالكونر، عضو مجلس اللوردات عن حزب العمال والذي يشرف على المشروع في مجلس اللوردات: "الاستراتيجية هي الحصول على مركز متقدم في اقتراع مشاريع القوانين الخاصة للأعضاء". وأوضح النائب عن حزب العمال، الدكتور سيمون أوفر، وهو أحد الداعمين الرئيسيين للمشروع، أن الفكرة هي أن "ندعم جميعاً ذلك الشخص ليقوم بإعادة تمرير مشروع قانون كيم (ليدبيتر) مرة أخرى".
يعتقد مؤيدو المشروع أن إعادته إلى مجلس العموم ستكون أسرع هذه المرة، حيث سبق أن أقره المجلس. ويشير الدكتور أوفر إلى أن "المرحلة الجماعية للمشروع قد تستغرق بضع ساعات فقط"، نظراً لأنها يمكن أن تتألف بالكامل من داعمين للقانون. ويعتقد اللورد فالكونر أن فرص مشروع القانون في أن يصبح قانوناً "أكثر من 50%"، بينما يراها الدكتور أوفر تصل إلى 90%.
من جهة أخرى، يعارض النائب عن حزب العمال، آدم جوجي، مشروع القانون، معتبراً أنه "معيب" وأن الجمهور لا يريده. ويشير إلى استطلاع أجرته مؤسسة JL Partners، أظهر أن 77% من المشاركين يعتقدون أن مشروع قانون لم يتم فحصه بشكل كامل لا ينبغي أن يصبح قانوناً. ويرى جوجي أن مجلس اللوردات "كشف عن عيوب عميقة في مشروع قانون المساعدة على الموت".
في حال فشلت خطة الاقتراع، يخطط المؤيدون لمحاولة إقناع الحكومة بمنح المشروع وقتاً ضمن نوع آخر من مشاريع القوانين الخاصة للأعضاء، يُعرف بـ "مشروع قانون التقديم". ورغم أن هذه المشاريع لا تتجاوز عادةً مرحلتها الأولى، إلا أن المؤيدين سيسعون لإقناع الحكومة بمنحها وقتاً للحفاظ على سلطة مجلس العموم المنتخب ديمقراطياً على مجلس اللوردات غير المنتخب.

