أفادت تقارير حديثة بوجود مساعٍ أوروبية حثيثة بقيادة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، لاحتواء التصعيد الراهن عبر فتح مسارات دبلوماسية موازية، وشملت هذه المساعي إجراء اتصالات منفصلة مع وزراء خارجية إيران وتركيا وقطر وكوريا الجنوبية.
تعكس هذه التحركات توجهًا استراتيجيًا أوروبيًا واضحًا نحو تفضيل الدبلوماسية متعددة الأطراف واستخدام قنوات التواصل مع أطراف إقليمية ودولية فاعلة، وذلك بهدف بناء أرضية مشتركة لاحتواء الأزمة وتجنب المواجهة المباشرة والتصعيد المتزايد.
يشير اختيار الدول التي شملتها الاتصالات إلى محاولة لإشراك قوى تتمتع بتأثير مباشر أو غير مباشر على مسار الأزمة، سواء من زاوية الوساطة، أو النفوذ الإقليمي، أو المصالح الاقتصادية الحيوية المرتبطة بالصراع الجاري.
وفي سياق متصل، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جميع أطراف النزاع إلى فرض وقف مؤقت للهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة، مؤكدًا على الضرورة القصوى لتحييد هذا القطاع الحيوي عن دائرة التصعيد، كما شدد على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز للحفاظ على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن تل أبيب تدرس تنفيذ هجوم واسع النطاق يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، مدعومة في هذا التوجه من المؤسستين الأمنية والسياسية، مما ينذر بالانتقال إلى مرحلة أكثر حدة في مسار التصعيد.
تأتي هذه التطورات في ظل اقتراب انتهاء المهلة المحددة من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما يضع ضغوطًا إضافية على صناع القرار الإسرائيليين لتحديد مسار استراتيجي واضح، سواء كان ذلك عبر التصعيد المدروس أو إعادة ضبط الاستراتيجية المتبعة.

