وتر أخيل، أو وتر العرقوب، هو شريان الحياة لحركتنا، إذ يربط عضلات الساق بالكعب ويسهل المشي والقفز. لكن الإجهاد المفرط يجعله يلتهب، مسببًا إزعاجًا يتراوح بين التيبس الخفيف والألم الحاد، وقد يتطور الأمر إلى حالة تنكسية مزمنة تُعرف بالتهاب الأوتار.
تتركز المشكلة غالبًا لدى الرياضيين، خاصة العدائين وممارسي رياضات تتطلب تغييرات سريعة في الاتجاه مثل التنس. الأسباب الشائعة للإصابة تشمل إهمال الإحماء الكافي، أو زيادة حجم التمرين بشكل مفاجئ وسريع، أو حتى ارتداء أحذية غير مناسبة. كما أن الجري المتكرر على الأسطح الصلبة مثل الخرسانة والقفز العنيف (كما في كرة السلة) يهيئ الوتر للإصابة.
أما الأعراض فواضحة: تشعر بألم في الكعب يمتد على طول الوتر عند الحركة، وتيبس ملحوظ في الصباح. قد تلاحظ أيضًا تورمًا ودفئًا في المنطقة، وحساسية عند اللمس، وصعوبة في الوقوف على أطراف أصابع القدم. قد يختلف موضع الألم الدقيق بين أسفل عضلة الساق وحتى قرب عظم الكعب.
في البداية، يمكن تطبيق استراتيجية "RICE" للعناية الذاتية: الراحة الكاملة للساق، استخدام الثلج لتقليل التورم، الضغط بضمادة مرنة، ورفع الساق فوق مستوى القلب. يمكن استخدام مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية لتخفيف الالتهاب والأوجاع.
متى يجب التوجه للطبيب؟ إذا استمر الألم مصحوبًا بسخونة وتورم، أو إذا شعرت بألم حاد ومفاجئ مع صعوبة في تحميل الوزن على الساق، فقد تكون علامة على تمزق، وهنا يجب طلب المساعدة الطبية فورًا. العلاجات قد تتراوح بين التثبيت والعلاج الطبيعي، وفي حالات نادرة قد تتطلب الجراحة، مع العلم أن التعافي الكامل قد يستغرق شهرين إلى ثلاثة أشهر.
للوقاية، حافظ على أحذية رياضية توفر دعمًا جيدًا للكعب وقوس القدم، وتجنب الإفراط في الجري على الأسطح القاسية، وحاول تجنب التمارين في الطقس البارد جدًا.

