الصداع النصفي، خاصة المصحوب بهالة، قد يكون مؤشرًا لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وذلك بسبب الالتهابات والعوامل المشتركة، مع ضرورة التأكيد على أن الصداع النصفي ليس سببًا مباشرًا لأمراض القلب بل علامة تحذيرية.
تشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي المصحوب بهالة، وهي أعراض حسية أو بصرية تسبق الصداع، قد يواجهون خطرًا أعلى للإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية والسكتات الدماغية. أما الصداع النصفي المتكرر بدون هالة، فلا يرتبط عادةً بهذا الخطر المتزايد.
يفسر الأطباء هذه العلاقة المحتملة بتغيرات في تدفق الدم ونشاط الأوعية الدموية، وهي آليات قد تؤثر أيضًا على القلب والدماغ. كما أن الالتهاب المزمن المصاحب للصداع النصفي المتكرر يزيد من خطر أمراض القلب. عوامل الخطر المشتركة مثل التدخين وارتفاع ضغط الدم والسمنة وقلة النشاط البدني تلعب دورًا أيضًا.
هالة الصداع النصفي هي مرحلة تحذيرية قد تتضمن اضطرابات بصرية كظهور نقاط أو خطوط متعرجة، أو مشاكل سمعية أو كلامية. وعلى الرغم من أن الصداع النصفي لا يسبب أمراض القلب مباشرة، إلا أنه يتطلب الانتباه إلى عوامل الخطر القلبية مثل مراقبة ضغط الدم، الإقلاع عن التدخين، والتحكم في الوزن.
للوقاية، يُنصح بإدارة محفزات الصداع النصفي، اتباع نمط حياة صحي، وتناول الأدوية والمكملات عند الحاجة. أما فيما يتعلق بصحة القلب، فتشمل الوقاية تجنب التدخين، إدارة ضغط الدم، والتحكم في الوزن. من المهم استشارة الطبيب لتقييم المخاطر الكلية، مع العلم أن الخطر الإجمالي للإصابة بأمراض القلب لا يزال منخفضًا لدى الشباب والأصحاء.

