أعلنت القوات المسلحة المالية عن تمكّن عدد من المختطفين، من بينهم والي منطقة ديويلا وجنديان ماليان، من الفرار من أسر جماعات مسلحة، وذلك في ظل استمرار التحديات الأمنية وتصاعد نشاط التنظيمات المرتبطة بالقاعدة في البلاد.
وأفاد بيان صادر عن الجيش المالي بأن والي منطقة ديويلا، الذي كان قد اختُطف في الرابع عشر من فبراير الماضي على يد مسلحين، نجح في الفرار في الثالث عشر من مارس الجاري في منطقة ماسينا بوسط البلاد. وتشير التقارير الإعلامية إلى أن الوالي كان محتجزاً لدى جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" التي تُعد فرعاً لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وفي سياق متصل، كشف الجيش أيضاً عن تمكّن جنديين ماليين، كانا قد أُسرا في التاسع من أكتوبر الماضي، من الهروب من أحد المعسكرات الواقعة داخل الأراضي الموريتانية قبل أن يتمكنا من العودة إلى مالي. ولم يقدم البيان تفاصيل حول هوية الجهة الخاطفة أو طبيعة المعسكر الذي كانا محتجزين فيه، كما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات الموريتانية حول هذه الواقعة حتى الآن.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المناطق الوسطى من مالي تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الهجمات التي تستهدف المسؤولين المحليين وعناصر الجيش من قبل الجماعات المسلحة. ويعتبر المراقبون أن فرار الوالي والجنديين يمثل مؤشراً إيجابياً محدود النطاق، إلا أنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على مدى هشاشة الوضع الأمني والتحديات الجسيمة التي تواجه الدولة في بسط سيطرتها الكاملة على المناطق الريفية والمتاخمة.

