مع اقتراب إجازة العيد، يسعى الكثيرون للسفر والاستمتاع، لكن تغيير الروتين الغذائي قد يعرضهم لحالة شائعة ومزعجة تُعرف بـ"إسهال المسافرين". يشير تقرير "Very well health" إلى أن السبب الرئيسي لهذه المشكلة، التي تحدث في 80% إلى 90% من الحالات، هو التلوث البكتيري للمياه أو الطعام، وقد يكون السبب أيضًا فيروسات، طفيليات، أو تسمم غذائي.
تختلف فترة ظهور الأعراض حسب المسبب؛ فالبكتيريا والفيروسات تظهر أعراضها خلال 6 إلى 72 ساعة، بينما قد تمتد فترة حضانة العدوى الطفيلية لأسبوع أو أسبوعين. أما التسمم الغذائي الناتج عن السموم البكتيرية، فيظهر سريعًا خلال ساعات قليلة ويختفي عادةً خلال 12 إلى 24 ساعة.
تتراوح أعراض إسهال المسافرين بين تقلصات بطنية خفيفة إلى شديدة، وقد يصاحبها حمى، قيء، أو براز مائي. في حال كان السبب فيروسيًا، تستمر الأعراض ليومين إلى ثلاثة أيام فقط، أما البكتيري فقد يستمر من ثلاثة إلى سبعة أيام دون علاج، وقد يمتد لأسابيع في الحالات الصعبة، بينما قد تطول حالات الطفيليات لأشهر إذا لم تُعالج.
متى يجب القلق واللجوء للطبيب؟ إذا ظهر براز دموي، أو علامات جفاف واضحة مثل تسارع النبض، العطش الشديد، أو الدوار، أو إذا استمر الإسهال الحاد لأكثر من يومين مع ارتفاع في الحرارة، يجب طلب الرعاية الطبية فوراً.
للعلاج، لا يُنصح بالمضادات الحيوية للإسهال الخفيف، ولكن قد تُوصف للحالات الشديدة، أو لمن هم أكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار السن أو ذوي المناعة الضعيفة. الأهم هو الحفاظ على رطوبة الجسم بتناول 8 إلى 10 أكواب من السوائل الصافية يوميًا، مع تعويض الأملاح المفقودة عبر تناول الموز أو محاليل الإماهة الفموية.
للوقاية، يجب تجنب مصادر التلوث الرئيسية، مثل الخضروات والفواكه النيئة غير المغسولة، الأطعمة من البوفيهات المفتوحة، الحليب غير المبستر، والمحار. كما أن نظافة اليدين هي خط الدفاع الأول؛ اغسل يديك جيداً بالماء والصابون قبل وبعد الأكل، واستخدم معقمات الكحول عند عدم توفر الماء والصابون، وتجنب لمس الفم بيديك قدر الإمكان.

