أقرت الحكومة الإسرائيلية تخصيص حزمة مالية طارئة بقيمة 2.6 مليار شيكل، تعادل نحو 827 مليون دولار أمريكي، بهدف شراء معدات عسكرية وأمنية عاجلة، وذلك في سياق استمرار العمليات العسكرية المتصاعدة والتوترات الأمنية مع إيران.
جاء هذا القرار، الذي أوردته صحيفة "هآرتس"، نتيجة اجتماع هاتفي لمجلس الوزراء عُقد مساء الجمعة، حيث نصت الوثائق المقدمة من وزارة المالية على أن الأموال ستُستخدم لتلبية الاحتياجات العملياتية الفورية للجيش، لا سيما شراء الذخيرة والأسلحة المتطورة وتجديد المخزونات القتالية الأساسية المتأثرة بالاشتباكات المستمرة.
وأكدت الوثيقة الرسمية أن هذا الإجراء يُعد استثنائيًا وطارئًا، ويستهدف حصريًا تلبية متطلبات العمليات العسكرية الجارية. ومن المقرر أن يتم تمويل هذه الحزمة من ميزانية الدولة العامة البالغة نحو 222 مليار دولار، والتي أُقرت في الثاني عشر من مارس، ومن المتوقع أن يحظى القرار بالمصادقة النهائية من الكنيست قبل نهاية الشهر الجاري.
في غضون ذلك، نفى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وجود أي نقص في مخزون الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية، مؤكداً للصحفيين خلال زيارة موقع تعرض لقصف أن إسرائيل لم تُبلغ الولايات المتحدة بأي عجز في منظومات الدفاع الصاروخي لديها.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار وتيرة الهجمات الصاروخية المنسوبة إلى إيران. فقد أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية، منها القناة 12، إلى إطلاق وابل صاروخي باتجاه إسرائيل بمعدل كل 90 دقيقة منذ ليلة السبت. وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، تعرضت البلاد لسبعة وابلا صاروخية باليستية إيرانية منذ منتصف الليل.
وتفيد التقارير الأمنية، التي نقلتها "هآرتس"، بأن إسرائيل تعرضت لإطلاق ما يقارب 250 صاروخاً باليستياً من إيران منذ بدء التصعيد في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن حوالي 50% من هذه الصواريخ كانت مزودة برؤوس عنقودية، رغم نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض الغالبية العظمى منها، والتي أسفرت عن مقتل 12 شخصاً داخل إسرائيل حتى تاريخ 13 مارس جراء الصواريخ أو شظاياها.

