أسرار الكلام أثناء النوم: من التوتر إلى اضطراب مراحل النوم

أسرار الكلام أثناء النوم: من التوتر إلى اضطراب مراحل النوم
إرسال

التحدث أثناء النوم (السيرنولوكوي) ظاهرة شائعة تحدث عندما تنشط أجزاء معينة من الدماغ لفترة وجيزة خلال مراحل النوم، مما يدفع الشخص لإصدار كلمات أو عبارات دون وعي تام بما يقوله.


تحدث هذه الحالة غالبًا أثناء الانتقال بين مراحل النوم المختلفة، حيث تستيقظ أجزاء صغيرة من الجهاز العصبي بشكل عابر بينما يظل الجسم في حالة سبات عميق. هذا النشاط الجزئي ينتج عنه أصوات أو كلمات غير مفهومة، وعادةً ما لا يتذكر الشخص أي شيء منها في صباح اليوم التالي، وفقًا لما نقله موقع "Tua Saúde".


يكمن السبب الرئيسي في اضطراب مراحل النوم؛ فالنوم يمر بدورات تشمل الخفيف والعميق ومرحلة الأحلام. أي خلل بسيط في الانتقال بين هذه المراحل يؤدي إلى استيقاظ جزئي للدماغ، مما ينشط مراكز الكلام مؤقتًا بينما يبقى الجسد نائمًا جسديًا.


العوامل النفسية تلعب دورًا كبيرًا؛ فالضغط النفسي اليومي والتوتر يجعلان نمط النوم أقل استقرارًا، مما يزيد من احتمالية حدوث هذا الاستيقاظ الجزئي. كذلك، قلة النوم والإرهاق يؤثران سلبًا على تنظيم دورات النوم الطبيعية، ويزيدان من فرص ظهور هذه الظاهرة.


في بعض الأحيان، ترتبط الحمى أو بعض الحالات الصحية المؤقتة بالكلام أثناء النوم، حيث تؤثر هذه العوامل على نشاط الدماغ الليلي. كما قد يتزامن التحدث مع سلوكيات نوم أخرى مثل المشي أثناء النوم أو الأحلام المزعجة، مما يشير إلى عدم استقرار عام في جودة النوم.


رغم أن هذه الظاهرة أكثر شيوعًا لدى الأطفال بسبب عدم اكتمال نمو جهازهم العصبي، إلا أنها تتراجع غالبًا مع التقدم في العمر. وفي معظم الحالات، لا يستدعي الكلام أثناء النوم علاجًا طبيًا، لكن يُنصح باستشارة مختص إذا أصبح متكررًا جدًا أو ترافق مع سلوكيات ليلية مقلقة أخرى.


لتقليل حدوثه، يُنصح بتحسين عادات النوم، مثل الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التوتر قبل الخلود إلى الفراش، وتوفير بيئة نوم هادئة، مما يضمن انتقالًا أكثر سلاسة بين مراحل النوم.

اخبار من القسم