انهار صباح الجمعة مبنى "إدارة المديرية" التاريخي في مدينة يريم بمحافظة إب، والذي يعود تاريخه إلى العهد العثماني، مخلفاً أضراراً مادية جسيمة في المحال التجارية المجاورة، في حادث نجا منه عدد من المواطنين بأعجوبة.
ووفقاً لمصادر محلية، وقع الانهيار قرابة الساعة العاشرة صباحاً، وقد أدى سقوط أجزاء من المبنى إلى تدمير عدد من الدكاكين المجاورة له، إلا أن التقارير الأولية لم تسجل وقوع ضحايا بشرية في الحادث.
وأفاد شهود عيان أن مالك أحد المحال التجارية، بالإضافة إلى امرأة وطفل كانوا يمرون في الموقع لحظة الانهيار، تمكنوا من النجاة من تحت الأنقاض في اللحظات الأخيرة، مما حال دون تحول الواقعة إلى كارثة إنسانية.
يُعد المبنى المنهار أحد أبرز المعالم الأثرية في يريم، حيث يعود تاريخ بنائه إلى ما يقارب خمسة قرون إبان الحقبة العثمانية، وكان يمثل رمزاً معمارياً مهماً في المحافظة.
وأوضحت المصادر أن المبنى كان قد شهد انهياراً جزئياً في مطلع عام 2024، وقد تزامنت تلك الحادثة مع مناشدات وتحذيرات متكررة من سكان المدينة تطالب بترميم المبنى والحفاظ عليه، غير أن تلك المطالبات قوبلت بالتجاهل، مما أدى إلى انهياره الكلي مؤخراً.
يأتي هذا التدهور في ظل تزايد الانتقادات الموجهة للسلطات القائمة تحت سيطرة الحوثيين، حيث يشير ناشطون إلى أن الإهمال المتعمد وغياب إجراءات الصيانة والحماية للمواقع التاريخية يهدد بفقدان جزء كبير من الإرث المعماري والتراثي في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

