أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، أن جنوب إفريقيا بدأت عملية التصنيع المحلي لأحدث عقار للوقاية من الإيدز، والذي يتميز بأنه يؤخذ مرة واحدة كل ستة أشهر.
وأشار جبريسيوس إلى أن المنظمة تدعم الدول لاستخدام أدوات مبتكرة للوقاية من ثلاثة أمراض رئيسية تواجه الصحة العامة حالياً: السمنة، فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، وسرطان عنق الرحم.
وفيما يخص الإيدز، أكد جبريسيوس أن عقار "ليناكابافير" (Lenacapavir)، وهو مضاد فيروسي طويل المفعول، يمثل تطوراً هائلاً، حيث أظهرت التجارب السريرية قدرته على منع جميع حالات الإصابة تقريباً لدى المعرضين للخطر عند أخذه مرة كل نصف عام. وقد قامت المنظمة بتأهيل هذا الدواء مسبقاً لتسريع وصوله للبلدان، وشمل الدعم المبدئي 9 دول أفريقية.
وأضاف أن جنوب إفريقيا كانت أول هيئة تنظيمية في إفريقيا توافق على "ليناكابافير" في أكتوبر الماضي، واليوم أعلنت عن خطط لتصنيعه محلياً، مما يعزز الوصول إليه. هذا الإنجاز يأتي في سياق احتفال المنظمة بنجاحات كبيرة في مكافحة الإيدز، حيث انخفضت الوفيات السنوية المرتبطة به بنسبة 70% خلال العقدين الماضيين.
على صعيد آخر، سلط المدير العام الضوء على التقدم المحرز في مكافحة سرطان عنق الرحم، مشيداً بخطط الهند وجنوب إفريقيا لتنفيذ حملات تطعيم واسعة النطاق بلقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، تماشياً مع استراتيجية المنظمة العالمية للقضاء على المرض بحلول 2030.
كما أعرب جبريسيوس عن قلقه العميق إزاء الصراع الدائر في منطقة شرق المتوسط، والذي أثر على 16 دولة، مسجلاً نحو 1000 حالة وفاة في إيران ووقوع هجمات على المنشآت الصحية، مؤكداً أن "أفضل دواء هو السلام".

