يُعد ارتفاع مستوى حمض اليوريك في الجسم بوابة لمشاكل صحية مزعجة ومؤلمة كالنقرس وحصوات الكلى، بل وقد يهدد بوظائف الكلى المزمنة. المشكلة أن الكثيرين لا يكتشفون هذا الارتفاع إلا بعد ظهور الأعراض القوية، لذا فإن معرفة الإشارات المبكرة أمر حاسم للتدخل السريع، وفقًا لما نشره موقع "Healthsite".
حمض اليوريك هو ناتج ثانوي طبيعي ينتج عن تكسير مادة البيورينات الموجودة في بعض الأطعمة وفي الجسم نفسه. عادةً، يذوب هذا الحمض في الدم ويتم تصفيته وطرحه عبر الكليتين مع البول. لكن عندما يفرط الجسم في إنتاجه أو تعجز الكلى عن التخلص منه بكفاءة، يرتفع مستواه في الدم فيما يُعرف بـ"فرط حمض يوريك الدم".
أبرز العلامات التي يجب الانتباه لها تشمل الألم والتورم المفاجئ في المفاصل، خاصةً إصبع القدم الكبير، نتيجة ترسب بلورات حمض اليوريك مسببة التهابًا حادًا قد يوقظك ليلاً. هذا الألم قد يمتد لاحقًا ليصيب الكاحلين، الركبتين، والمرفقين.
إضافة إلى التورم، تظهر المنطقة المصابة بالاحمرار والسخونة وتصبح حساسة للمس، وذلك بسبب الالتهاب الناتج عن التجمعات البلورية. كما يلاحظ المصاب تيبسًا في المفاصل يعيق الحركة، وإذا أُهمل الأمر، يمكن أن يؤدي النقرس المتكرر إلى تلف المفصل نفسه.
من الأعراض الواضحة الأخرى، تورم وألم شديد في القدمين وأصابع القدمين، لدرجة تجعل ارتداء الأحذية أو المشي صعبًا. وفي الحالات المزمنة، قد تظهر كتل صغيرة صلبة تحت الجلد تُعرف بـ"التوفيات"، وهي تجمعات من بلورات حمض اليوريك المتصلبة، وتظهر غالبًا حول المفاصل أو في الأذنين، وهي دليل واضح على الحاجة للعلاج.
ارتفاع حمض اليوريك هو المسبب الرئيسي لتكوّن حصوات الكلى، حيث تتبلور هذه المادة في المسالك البولية مسببة آلامًا شديدة في الظهر أو البطن، وظهور دم في البول، وغثيان، وكثرة التبول. إهمال علاجها يعرض الكلى لخطر بالغ. كما قد يشعر البعض بتعب عام وإرهاق نتيجة محاولة الجسم المستمرة، خاصة الكلى، لتصفية الكميات الزائدة من هذا الحمض.
عند ملاحظة أي ألم أو تورم مستمر في المفاصل، يجب زيارة الطبيب فورًا. يمكن قياس مستوى حمض اليوريك بسهولة عبر فحص دم بسيط، والتشخيص والعلاج المبكر هما المفتاح لتجنب المضاعفات الخطيرة مثل نوبات النقرس، وتلف المفاصل، والمشاكل الكلوية.

