جفاف قياسي في الهيمالايا: ربيع 2022 الأسوأ منذ 400 عام يهدد إمدادات المياه

جفاف قياسي في الهيمالايا: ربيع 2022 الأسوأ منذ 400 عام يهدد إمدادات المياه
إرسال

كشفت دراسة جديدة تستند إلى حلقات الأشجار أن ربيع عام 2022 كان الأكثر جفافاً في غرب جبال الهيمالايا منذ ما لا يقل عن 396 عاماً، مما يضع ضغطاً هائلاً على الأنهار الجليدية التي تغذي مئات الملايين من البشر.


العلماء اعتمدوا على سجلات حلقات الأشجار التي تعود لعام 1627 لتتبع أنماط هطول الأمطار الربيعية. وقد أظهر تحليلهم أن العقدين الأخيرين (2000-2022) شهدا أسوأ مواسم جفاف منذ بداية القرن السابع عشر. ويؤكد هذا الاكتشاف أن الجفاف الحالي غير مسبوق في مدته وشدته.


النتائج مقلقة للغاية لأن أمطار الشتاء والربيع هي التي تحافظ على تدفق الأنهار قبل موسم الرياح الموسمية. بوشبندرا باندي، المؤلف الرئيسي للدراسة، أشار إلى أن عجز هطول الأمطار الربيعي خلال السنوات الأخيرة ينخفض بحوالي الثلث عن المتوسط طويل الأجل، مما يهدد الأمن المائي للمناطق الواقعة أسفل مجرى النهر.


الخبراء يربطون هذا الجفاف بتحولات واسعة في دوران الغلاف الجوي، وتحديداً ضعف أو تحرك التيار النفاث الغربي شبه الاستوائي شمالاً، وهو المسؤول عن جلب الأنظمة المحملة بالرطوبة. هذا التحول مرتبط بدوره بارتفاع درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهندي الاستوائي وغرب المحيط الهادي.


بالإضافة إلى بيانات الأشجار، أكدت الأقمار الصناعية هذه النتائج، حيث رصدت زيادة في الإشعاع الصادر فوق المنطقة، وهو مؤشر مباشر على انخفاض ملحوظ في الغطاء السحابي خلال الربيع. هذا الصفاء الجوي يعني وصولاً أقل للأنظمة الماطرة، كما لاحظ الباحثون.


الدراسات الهيدرولوجية تدعم هذه المخاوف، حيث تظهر انخفاضاً في سماكة الثلوج وارتفاعاً في درجات الحرارة، مما يقلل من رطوبة التربة ويزيد الضغط على أنظمة المياه الجوفية في هيماشال براديش. ويشدد الباحثون على أن هذا المنظور طويل الأجل يوضح أن النظام البيئي في الهيمالايا يمر بتحول جذري نحو مناخ أكثر جفافاً.

اخبار من القسم