كشفت مصادر محلية في مدينة رداع بمحافظة البيضاء عن توجيه قيادي حوثي بارز، يُكنى "أبو صالح الريامي"، تهديدات مباشرة لأسرة أحد الناشطين، على خلفية نشرهم مواد مصورة وشهادات ميدانية تفنّد الرواية الرسمية لجماعة الحوثي بشأن مقتل الشاب عبدالله حسن الحليمي.
وأفادت المصادر بأن الريامي، الذي يُعد أحد المتهمين الرئيسيين في قضية مقتل الحليمي ووالده، أجرى اتصالاً هاتفياً بنجل المواطن "علي الصباحي"، مطالبًا بتسليم شقيقه الذي نشر مقاطع فيديو تضمنت شهادات لتجار وعاملين في سوق رداع. وقد أظهرت هذه الشهادات تناقضات واضحة مع البيان الصادر عن ما يُسمى "الإعلام الأمني" التابع للحوثيين.
وأكدت شهادات ميدانية من تجار السوق أن الحليمي ورفيقه "عبدالله الزيلعي" كانا يقومان بتنظيم دعوة سلمية لإضراب تجاري ليوم واحد، وذلك للمطالبة بتسليم قتلة والد الحليمي الذي سقط برصاص عناصر حوثية في يوليو من العام الماضي. وأشارت الشهادات إلى أن الشابين خاطبا أصحاب المحلات بأسلوب حضاري وهادئ.
يُذكر أن المليشيا كانت قد أقرت بتصفية الحليمي في حي الحفرة، لكنها بررت الحادثة بوصفه "زعيم عصابة خارجة عن القانون" وزعمت وقوع اشتباك مسلح. هذا التبرير نُفي بشكل قاطع بالشهادات المحلية التي أكدت أن الحملة الأمنية باشرت الضحية بالقتل أثناء تواجده في السوق.
ووفقاً للمصادر، تعتزم المليشيا ملاحقة الناشطين والمواطنين الذين ساهموا في إيصال روايات الشهود إلى الرأي العام، في محاولة لفرض تعتيم إعلامي كامل على الانتهاكات التي شهدها حي الحفرة، الذي شهد سابقاً تفجيراً مروعاً للمنازل خلال شهر رمضان الماضي وأسفر عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين.
ويرى حقوقيون أن تصفية الحليمي وإصابة رفيقه تعيد تسليط الضوء على حوادث مماثلة في رداع، حيث تُتهم المليشيا باستخدام القوة المفرطة ضد المطالبين بحقوقهم، تليها حملات تضليل إعلامي للتنصل من المسؤولية القانونية والأخلاقية.

