لقي مواطن مصرعه يوم السبت نتيجة تجدد اشتباكات قبلية عنيفة في مديرية أرحب شمال العاصمة صنعاء، في ظل اتهامات توجه إلى مليشيا الحوثي بتغذية هذا الصراع وتعميق الخلافات الثأرية بين القبائل.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن المواطن "فارس العامري"، وهو من أبناء محافظة الحديدة، سقط قتيلاً إثر إصابته برصاص طائش قبيل أذان المغرب في منطقة "الركية"، وذلك خلال مواجهات مسلحة اندلعت بين قبيلتي بيت ناصر وبيت مهدي.
وأشارت المصادر إلى أن العامري لم يكن طرفاً مباشراً في النزاع القبلي، ما يجعله ضحية للعنف العشوائي المتصاعد في المنطقة. وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من مقتل مواطن آخر يدعى "العتاكي" من أبناء محافظة المحويت في حادث مماثل، مما يسلط الضوء على استمرار سقوط ضحايا أبرياء نتيجة الفوضى الأمنية السائدة في مناطق سيطرة الجماعة المسلحة.
وقد أكدت تقارير حقوقية أن النزاع بين القبيلتين متجذر، لكنها أشارت إلى أن قيادات نافذة تعمل على إفشال جهود الوساطة القبلية وإذكاء فتيل الصراع، بهدف استنزاف طاقات القبائل وإحكام السيطرة الأمنية عبر تطبيق سياسة "فرّق تسد".
وتشهد مديرية أرحب والمناطق المحيطة بصنعاء تصاعداً مقلقاً في حدة النزاعات القبلية، مدفوعاً بغياب مؤسسات الدولة المعنية بالقضاء والأمن، حيث باتت القيادات الحوثية تلعب دوراً رئيسياً في تأجيج هذه الصراعات التي تستهدف أرواح المدنيين بشكل متزايد.

