فرضت مليشيا الحوثي حصاراً خانقاً على قرية المنقطع الواقعة في مديرية الشرية بمحافظة البيضاء، واحتجزت ما لا يقل عن ثلاثين مدنياً، وذلك في سياق حملة عسكرية انتقامية متواصلة منذ قرابة أسبوعين، تخللتها اعتداءات واسعة النطاق على ممتلكات السكان.
ووفقاً لمصادر قبلية، فإن الحملة التي وصلت من مدينة رداع استمرت في إجراءاتها التصعيدية حتى بعد تجاوب الأهالي مع مطالب الميليشيا. وقد أقدمت العناصر الحوثية على نهب وإتلاف منظومات الطاقة الشمسية المخصصة لتشغيل آبار مياه الشرب وري الأراضي الزراعية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان المحليين.
ويُعزى هذا التصعيد إلى خلاف قبلي نشب قبل حوالي عشرين يوماً بين عائلتين من آل قاسم حول نزاع على قطعة أرض، تطور إلى تبادل لإطلاق النار، أسفر عن مقتل القيادي الحوثي "محمد عبدربه سالم البصيري".
عقب مقتل القيادي، دفعت الميليشيا بتعزيزات عسكرية وطالبت بتسليم المتورطين في الحادثة. ورغم قيام الأهالي بتسليم خمسة عشر شخصاً من كل طرف متنازع، واصلت الحملة العسكرية إجراءاتها القمعية، بما في ذلك مداهمة المنازل والاستعانة بعناصر "الزينبيات" لتنفيذ عمليات الاقتحام والتفتيش.
وقد تداول ناشطون مقاطع مصورة توثق حجم الأضرار التي لحقت بمنظومات الطاقة الشمسية، في حين وجّه الأهالي اتهامات صريحة للميليشيا بمحاولة تأجيج الخلافات القبلية القائمة وزرع بذور الفتنة في المنطقة.

