شهدت محافظة إب تصاعداً ملحوظاً في حالة السخط الشعبي ضد سلطات جماعة الحوثي، مدفوعاً بتدهور حاد في الخدمات الأساسية واستمرار ممارسات تسببت في كوارث بيئية وتعطيل متعمد للمشاريع التنموية.
وفي تطور نوعي، تقدم أهالي منطقة دار العلفي بشكوى رسمية إلى النيابة العامة ضد مؤسسة المياه والصرف الصحي. تتهم الشكوى المؤسسة بالتقاعس المستمر عن معالجة تصريف مياه الصرف الصحي في وادي ميتم، جنوب شرق المدينة، مما أدى إلى تلوث بيئي واسع النطاق وأضرار جسيمة بالأراضي الزراعية، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات انتشار الأمراض والأوبئة بين السكان. ويطالب الأهالي باتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الكارثة البيئية والصحية، مشيرين إلى أن الرسوم المتعلقة بخدمات الصرف الصحي ما زالت تُحصّل بانتظام ضمن فواتير المياه.
على صعيد متصل، نفذ العشرات من سكان منطقة عياد في مديرية المشنة وقفة احتجاجية للتنديد بتوقف العمل في مشروع حيوي لرصف الطريق المؤدي إلى المنطقة، والذي يعد شريان حياة لمئات الأسر. وأكد المحتجون أن إيقاف المشروع يمثل استهدافاً واضحاً للمبادرات الخدمية والتنموية، وهددوا بالتصعيد في حال استمرار هذا التعطيل.
ووفقاً لمصادر محلية، فإن مليشيا الحوثي هي التي أمرت بوقف المشروع بذريعة "تأثر أراضٍ تابعة لجمعية سكنية قريبة"، رغم أن الطريق المتضرر قائم ويُستخدم منذ عقود ويمتد على مسافة تبعد أمتاراً عن الأراضي المزعومة. وتعكس هذه الأحداث مجتمعة حالة الاحتقان الشعبي المتزايد في المحافظة نتيجة التدهور الممنهج للخدمات الأساسية والعرقلة المتعمدة لأي جهود خدمية أو بيئية.

