فيتامين B12 عنصر حيوي لا يمكن الاستغناء عنه لدعم صحة الجهاز العصبي، وتكوين خلايا الدم الحمراء، والإنتاج الفعال للحمض النووي ووظائف الدماغ. ورغم أن المصادر الحيوانية توفر غالبية احتياجنا اليومي، يواجه بعض الفئات خطر النقص، مما يستدعي اللجوء إلى المكملات تحت إشراف طبي، بحسب ما أورد موقع "تايمز ناو".
يعتبر فيتامين B12 من الفيتامينات الذائبة في الماء، ويدخل في عمليات أساسية تشمل الحفاظ على سلامة الأعصاب، والوقاية من فقر الدم، ودعم القدرات الإدراكية والذاكرة. إهمال نقصه قد يؤدي إلى ظهور أعراض تبدأ خفيفة لكنها قد تتفاقم لتصبح خطيرة.
تختلف الاحتياجات اليومية من B12 بناءً على العمر والحالة الصحية. التوصيات المعتمدة تشير إلى أن البالغين (15 سنة فأكثر) يحتاجون إلى 2.4 ميكروجرام يوميًا، بينما ترتفع الحاجة قليلاً لدى الحوامل لتصل إلى 2.6 ميكروجرام، وتزيد للمرضعات إلى حوالي 2.8 ميكروجرام يوميًا، مع ضرورة استشارة الطبيب.
بعض الفئات معرضة بشكل خاص لعدم الحصول على كفايتها أو ضعف الامتصاص، مما يجعل المكملات ضرورية. تشمل هذه الفئات كبار السن فوق الخمسين، متبعي الأنظمة النباتية الصارمة، المصابين بأمراض مناعية أو هضمية مثل السيلياك أو داء كرون، ومن خضعوا لجراحات السمنة. وفي حالات ضعف الامتصاص الشديد، قد يصف الأطباء حقن B12 لضمان وصوله للجسم بفعالية، بالإضافة إلى الأقراص الفموية أو البخاخات الأنفية.
أعراض النقص تتراوح بين التعب الشديد، فقر الدم، الدوخة، وشحوب الجلد، وقد تتطور لتشمل مشاكل إدراكية مثل ضعف الذاكرة والتقلبات المزاجية، بالإضافة إلى الوخز والتنميل في الأطراف. ولحسن الحظ، نظرًا لكونه قابلاً للذوبان في الماء، يتخلص الجسم من الفائض عبر البول، مما يجعله آمنًا نسبيًا، ولا يوجد حد أقصى صارم له، رغم أن الجرعات العالية جدًا قد تسبب آثارًا جانبية نادرة مثل الطفح الجلدي، وينصح مرضى الكلى بتوخي الحذر الشديد واستشارة الطبيب قبل تناول أي جرعات عالية.

