أداة أيضية جديدة تتحدى مقاييس الوزن التقليدية في تقييم مخاطر السمنة

أداة أيضية جديدة تتحدى مقاييس الوزن التقليدية في تقييم مخاطر السمنة
إرسال

اكتشاف علمي يقلب الموازين: لم يعد الوزن وحده معيارًا للصحة، حيث كشف باحثون عن أداة تحليلية جديدة تعتمد على "البصمة الأيضية" للجسم، قادرة على تحديد مخاطر صحية مرتفعة حتى لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي أو النحافة الظاهرية.


لطالما اعتمد الأطباء على مؤشر كتلة الجسم (BMI) كأداة سريعة لتقييم المخاطر، لكن هذا المؤشر القائم على الطول والوزن فقط أصبح غير كافٍ؛ لأنه يتجاهل الاضطرابات الأيضية الخفية مثل مقاومة الأنسولين أو التوزيع غير الصحي للدهون، وهي عوامل قد تؤدي إلى أمراض القلب والسكري رغم عدم ظهور السمنة الخارجية.


الأداة الجديدة، التي تُعرف باسم "المؤشر الأيضي"، تعتمد على تحليل نواتج التمثيل الغذائي في الدم. هذا التحليل يقدم صورة أدق بكثير عن حالة الجسم الداخلية، مركزاً ليس فقط على كمية الدهون، بل على جودة توزيعها، خاصة الدهون الحشوية المحيطة بالأعضاء الحيوية، والتي ترتبط مباشرة بخطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.


البيانات تشير إلى أن شريحة من الأفراد ذوي الوزن الطبيعي يحملون "نمطاً أيضياً" مشابهاً لمن يعانون من السمنة، يتميز بارتفاع مستويات الالتهاب وضعف استجابة الخلايا للأنسولين. هذا الخلل الصامت يضعهم تحت ضغط أيضي كبير، وقد يرتبط أيضاً بتغيرات سلبية في بكتيريا الأمعاء المفيدة، ما يؤكد أن الوقاية يجب أن تتجاوز الميزان.


رغم أن هذا المؤشر لا يزال قيد البحث، إلا أنه يفتح الباب أمام تقييم صحي أكثر إنصافاً ودقة في المستقبل، مما يسمح بتحديد الأفراد المعرضين للخطر وتوجيه تدخلات وقائية مخصصة لهم قبل تفاقم المشكلات. هذا التحول يؤكد أن السمنة لم تعد مجرد مسألة كيلوجرامات، بل هي حالة أيضية معقدة قد تكون مخفية تماماً.

اخبار من القسم