قد تبدو بثور أو نتوءات اللسان مجرد إزعاج عابر، لكن إذا استمرت لأكثر من أسبوعين أو تغير شكلها، فقد تكون إشارة مبكرة لسرطان الفم، والكشف المبكر هنا هو مفتاح النجاة الفعلي.
في معظم الأوقات، تظهر تقرحات اللسان بسبب عوامل بسيطة مثل عض اللسان، أو تناول أطعمة حارة، أو نقص فيتامينات معينة، وتختفي من تلقاء نفسها. لكن عندما تصبح هذه التقرحات مزمنة أو مصحوبة بأعراض أخرى، يجب الانتباه جيداً، خاصة أن سرطان الفم، رغم ندرته، يعتمد علاجه بشكل كبير على الاكتشاف المبكر، وفقاً لتقارير صحية متخصصة.
إذا لاحظت أن البثرة لا تلتئم خلال أسبوعين، أو تغير لونها، أو تنزف بسهولة، أو تسبب ألماً مستمراً، فهذه علامات تتطلب تدخلاً. الأعراض الأخرى التي يجب مراقبتها تشمل ظهور بقع بيضاء أو حمراء على اللسان، الشعور بالخدر، وصعوبة ملحوظة في البلع أو الكلام.
تتنوع أسباب ظهور البثور العادية، فإما أن تكون نتيجة إصابات ميكانيكية (مثل تقويم الأسنان)، أو عدوى فيروسية/بكتيرية، أو نقصاً في فيتامينات أساسية كالحديد وB12، أو حتى رد فعل تحسسي تجاه بعض المنتجات. أما علامات الخطر التي قد تشير إلى ورم خبيث فهي القروح التي لا تلتئم، البقع غير المبررة، النزيف العرضي، واستمرار الألم أو الحرقة لفترة طويلة.
يزداد خطر الإصابة بسرطان الفم لدى مستخدمي التبغ والكحول، وكذلك المصابين بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وسوء العناية بالفم الذي يؤدي إلى التهابات مزمنة. في المقابل، يمكن التعامل مع التقرحات البسيطة منزلياً بتجنب المهيجات (الحار والحمضي)، الحفاظ على رطوبة الجسم، واستخدام مطهرات الفم.
الخلاصة هي: لا تتجاهل أي تقرح يستمر لأكثر من أسبوعين، أو أي تغيير في لون اللسان أو نزيف غير مبرر. زيارة الطبيب لتشخيص دقيق في المراحل المبكرة تزيد بشكل كبير من فعالية العلاج وتمنحك أفضل فرصة للشفاء.

